بطلة الكاتبة الإماراتية شيخة الناخي في مجموعتها (الرحيل): ؟!! وهو إذ يعود إلى الزمن الماضي ) 4( مََن يوقف هجوم البحر وينقل منه هذا المشهد، يتوقف عبر طفولته قبالة باب البحر الذي جعله مرتك از له ويؤكد لنا بأن آفاقه المترامية بأمواجه كانت صلة وصل بين البيئة المحلية الإماراتية والبيئات العربية المتعددة حتى غدت جس ار ليس اجتماعيا واقتصاديا وحسب، بل هوجسرثقافي أيضا وفي تأكيد ذلك يقول: (إن أغلب ما كان يأكل ويلبس السكان جاء من خلال البحر، وجاء معها الكتب.. أبي جاء من البحرأيضا ومعه سيرة عنترة، وفتوح الشام للواقدي، ورياض الصالحين، والرحمة في الطب ..). وفي هذا الصدد يخبرنا بحب أبيه ) 5( والحكمة وغيرها كثير المتزايد للبحر وكثرة غيابه فيه، وهو ورث عنه حبه البحري ًًا أيضا مستخدما في سبرظواهره وأغواره عدسة التخيل معتبر من خلالها أن هناك أمواجا في الدواخل الإنسانية تتوازى وتتفاعل مع الأمواج البحرية الأخرى القادمة والمتلاطمة فوق سطحه معللا ذلك بما ينتاب الإنسان من شعور يساوره قبالة الأمواج البحرية بأن إحداها أو جميعها هي موجاته المندفعة نحوه!. الموج يكتب الحكاية ويمضي أحمد راشد ثاني معبار عن عمل الموجة البحرية المدهشة وهي تعيد تمشيط الأرض قبالة ما سماه بباب البحر وتجعلها أمامه أرضا حصوية وتليها الكثبان الرملية التي كدسها المد ويليها الرمل الرطب ومن ثم يصور البحر وهو يتقدم إلى أوائل السلاسل الجبلية في كلباء والفجيرة مشبها إياها كحيوانات صخرية، ويشيربعد ذلك كيف تشرق الشمس وتطلع على الساحل الشرقي كنقطة ذهبية تكبر وهي تطلع
أحمد راشد ثاني
من آفاق البحر الممتدة وتأخذ من أقصى الشرق بالظهور؛ ولا يخفي الكاتب أحمد راشد ثاني خوفه من عدم إلمام الجيل الجديد بتراثه الطبيعي والإنساني إن أصبح أسير الاستهلاك في الحياة الحديثة والمعاصرة مشي ار إلى أصالة جيل الأجداد رغم أن حياتهم بسيطة وموائدهم لا يتعدى الكفاف فيها التمر والسمك مشي ار إلى ما يتكبدونه من مقادير العمل والتعب لتأمين الأغذية الأخرى لموائدهم؛ ويشير إلى أنه منذ صغره كان رفيقا للبحر، وكان عاملا فيه بالصيد مستخدما خلاله - كما بقية الصيادين - حبال «الضغوى» التي يتم من خلالها الإحاطة بالأسماك التي تصل إلى السواحل بشكل نصف دائري، ويضيء بإيراده ممارسة الصيد منذ صغره جغرافية من ا � الساحل الذي يزاولون عملهم فيه بأنه كان ممتد مدينة خورفكان إلى الحي الذي كان يسكن فيه في منطقة «المديفي»، كما يضيء جانبا من العلاقات الاجتماعية التي بدأها من شيخ المسجد وشقيقه الذي وفد معه من «وادي
93 2025 نوفمبر - أكتوبر 311 / العدد
Made with FlippingBook - Share PDF online