نسيج التراث
ا � الرسم على النسيج فنقشوا عليه رموز
قديماًً، فهم في حياتهم السابقة كانوا في حالة تنقل دائم مع حيواناتهم طلبا للكلأ والماء، واعتادت المرأة على حياكة السدو، وهي من خلاله تعبر عن تقاليد فنية عريقة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ. السدو... هوية نابضة ت ُُعد حرفة السدو من أبرز الحرف التقليدية التي تجس ّّد عمق الهوية الثقافية للمجتمع البدوي في دولة الإمارات العربية
معقدة الأشكال،
إنها عبارة عن مجموعة من أشكال التعبير الرمزي، وترجع تسمية الأشكال إلى وصف لنوع الوحدة الزخرفية أو شكلها أو عدد خيوطها أو تشبيهها لأشياء مرتبطة بالبيئة الإماراتية، والوحدات الزخرفية المستعملة في السدو قوامها الأشكال الهندسية البسيطة التي يوظفها النساجون (بالتشابك، والتداخل، والتماثل، والتطابق)، وأحيانا يضيف النساجون بعض رسوم الكائنات الحية كالجمل، وقد حققت الإمارات م) من خلال إدراج 2011 نوفمبر 27 إنجااز كبيار في تاريخ ( منظمة اليونسكو العالمية لحرفة السدو على قائمة التراث غير المادي البشري، وهو ما يمثل انتصا ار للدولة ويبين مدى اهتمامها بهذه الحرفة التي مرت عليها قرون عدة، كما يبين مدى خوفها من اندثارها، خصوصا في ظل كونها دولة عصرية استطاعت رغم كل الإغراءات والتطورالتكنولوجي أن تحافظ على وجود الحرف التقليدية الموروثة لديها، ومنها السدو، من خلال إعطائها هذه الحرف التراثية أهمية كبيرة. استُُخدم السدو قديما في مجالات وأشكال متعددة خصوصا لدى البدو فهو يعد عنص ار أساسيا في تكوين بيوت الشعر التي تعتبر بالنسبة إليهم مساكن متنقلة، وهذه البيوت نابعة من اختيار ولدته ظروف البيئة والحياة التي يعيشها الناس
98
السدو الإماراتي: من الرمز التراثي إلى التعبير الفني
Made with FlippingBook - Share PDF online