العدد 8 – يوليو/تموز 2026

| 156

كان متناغمًًا مع الحالة السياسية السائدة 2023 قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول آنذاك. وفي ســياق الأجواء السياســية التي سادت في فترة الحرب على غزة، عصفت قضية الأســرى الإسرائيليين بالمجتمع الإسرائيلي. فقد تصاعدت هذه ال ضقية بشكل كبير، ثـَرت في مختلف مناحي الحياة الإســرائيلية. فالمظاهرات والاعتصامات اليومية � وأ رافقهــا في بعض الأحيان إجــراءات نفََّذها المتظاهرون، مثل إغلاق الطرق وتعطيل بعض مناحي الحياة، وتعاطف قطاعات واســعة من المجتمع الإســرائيلي مع هذه الحركة التي شــك ََّل أهالي الأســرى نــواة لها، وحظيت بتأييد قــوي من المعارضة السياســية الإســرائيلية. وقد انشــغل الإعلام الإســرائيلي بهذه ال ضقية، التي تحظى بإجماع واسع لدى الجمهور الإسرائيلي، مع اختلاف في التوجهات لحل هذه الأزمة. البيئة السياسية الخارجية لم تتوقف تداعيات هجمات السابع من أكتوبر عند حدود قطاع غزة، أو حتى داخل إســرائيل، أو في ال فضة الغربية، بل امتد ََّت لتشــمل العالم بأســره، وتحديدًًا العالم المرتبط بشكل وثيق بإسرائيل. لقد وصل صدى هذه الهجمات إلى جميع دول العالم ليس بسبب التعاطف مع الشعب الفلسطيني، أو التضامن مع إسرائيل، وإن كان هذا واردًًا لدى عدد من الدول، ولكن بســبب الصورة المض َّخَمة لإســرائيل في العالم، بو فصها من أكثر الدول ديمقراطية وتقدمية وتطورًًا، ناهيك عن موقعها في الخريطة السياســية للعالم الغربي، والمكانة والحصانة التي تتمتع بهما من الولايات المتحدة ، " الخارقة " ت بـ �َ َُُِص ف الأميركيــة والــدول الغربية. لقد انهارت، في لحظة، القوة التي و وواجهــت الدولــة التي تعه ََّد العالــم الغربي بحمايتها والدفــاع عنها تحديات أمنية إســتراتيجية؛ الأمر الذي دفع رؤســاء الدول الحليفة لها إلى زيارتها، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وغيرها من الدول، لمساندتها وتقديم كل ). وكانت هذه الزيارات بمنزلة إعادة الرُُّوح إلى الدولة التي 18 أشــكال الحماية لها( ترنََّحت لفترة وجيزة تحت صدمة السابع من أكتوبر. ولكــن تداعيات الســابع من أكتوبر لم تتوقف عند هــذا الحد ِِّ. فقد تحو ََّل الاهتمام العالمي إلى الجانب الفلســطيني نتيجة الحرب التي شــنََّتها إسرائيل على قطاع غزة،

Made with FlippingBook Online newsletter