17 |
مقدمة منذ اليوم الأول للحرب التي شــنََّتها إســرائيل على قطاع غزة، بدأ تنافس واضح في الولايات المتحدة الأميركية بين وجهتي نظر تنازعتا ســلطة ســرد وتفسير الأحداث، ، ثم أحداث الحرب ونتائجها. 2023 إزاء هجوم الســابع من أكتوبر/تشــرين الأول تبنََّى أنصار ال ضقية الفلســطينية الوصف الفلسطيني (طوفان الأقصى) لهجوم السابع )، بينما و فصه حلفاء 1 ( " كسرًًا لجدار السجن " من أكتوبر/تشــرين الأول الذي يرونه مع " الهجوم الإرهابي " إســرائيل، بمــن فيهم الرئيس الأميركي، جو بايدن، آنــذاك بـ عمق التحالف الاســتخباراتي " )، مؤكــدًًا 2 إعلان دعــم أميركــي كامل لإســرائيل( ). ولم تقتصر أهمية هذه التوصيفات على البُُعْْد الخطابي 3 ( " والعسكري بين البلدين قـ َِّدِم للجمهور الأميركي bُُ شـ ِرت من الجانبين كانت ت �ُُ بــل إن كل رواية صدرت أو ن َْْخ َْدَم لتبرير سلسلة الأفعال والقرارات سردية سياسية وعسكرية وإنسانية مختلفة، وتُُتَْس اللاحقة من قِِبََل الفلسطينيين وإسرائيل. وقد انعكســت هذه الســرديات المتضاربة بوضوح في التغطيــة الإعلامية؛ إذ دأبت وســائل الإعلام الأميركية الســائدة على إعادة إنتاج السردية المهيمنة على الخطاب العــام الأميركي، والتي تَُُبَِّرِر الأفعال الإســرائيلية، مــن خلال وصف الهجوم الذي نفََّذته كتائب عز الدين القســام، الجناح العســكري لحركة حماس، في المستوطنات والتقليل من شــأن المعاناة الفلسطينية، " أعمال إرهابية " الإســرائيلية بغلاف غزة، بـ أو تقديمها بصورة مجرََّدة من الســياق الأكبر لنضال الفلســطينيين تحت الاحتلال. في المقابل، َقََّدَمََت وســائل الإعلام التي ي ُُْشِْرِف عليها نشطاء متضامنون مع الشعب الفلســطيني تغطية إعلامية أبرزت هجوم السابع من أكتوبر في سياق نضال من أجل سـََّلَطََت الضوء على الأصوات الفلســطينية وتجاربها � ا مقاومًًا، و الحرية بو فصه فعلًا الحياتية في ظل الحرب. وفي هذا الســياق، تُُحاول الدراســة الإجابة على هذا الحقل الاستفهامي: كيف َقََّدَم خطاب الإعلام الســائد، وإعلام النشــطاء، هجوم الســابع من أكتوبر/تشرين الأول والحــرب علــى غزة؟ وما نوع هذا الخطاب وما أُُطُُرُُه؟ وما الذي يُُميِِّز إعلام 2023 النشطاء عن الإعلام السائد في الولايات المتحدة في بناء سرديات الحرب على غزة؟
Made with FlippingBook Online newsletter