العدد 8 – يوليو/تموز 2026

209 |

مقدمة )، في أوساط 1 ( " الوعي الشقي " ضاعفت الحرب على غزة متاعب الذين يُُعانون من قطاع واســع من أســاتذة الإعلام وباحثيه في المنطقة العربية، وهم يُُلاح ِِظون حيرة وحتى غض َب طلبتهم من تغطية العديد من وسائل الإعلام الغربية للحرب على غزة. لم يفهموا انحيازها الم ضفوح ضد الفلسطينيين ودفاعها المستميت عن إسرائيل. ويَُُلَِّخِص هذه الحيرة، بشكل صريح أو ضمني، السؤال الآتي: لماذا ندرس نظريات الإعلام والقيــم المهنية في الصحافة، وأخلاقيات الإعلام، ونحن نُُلاحِِظ أن العديد من وســائل الإعلام الغربية ضربت بها عرض الحائط في تغطية الحرب على غزة، مما يدل على زيفها وبُُْعِْدِها عن الواقع؟ لتعميق هذا الســؤال يمكن القول: هل استطاعت بحوث الإعلام التي تناولت تغطية وسائل الإعلام، خاصة الغربية، للحرب على غزة أن تَُُبَِّدِد حيرة هذا السؤال؟ وكيف نفهم موقف هذه الوســائل من الحرب اســتنادًًا إلى النظريات والمفاهيم التي يرى البعض عدم الجدوى من تدريسها في الجامعة؟ . الإشكالية والمقاربة المنهجية 1 القــول: إن لكل وســيلة إعلامية غربية موقفًًا من حرب إبادة الفلســطينيين في غزة س ـ ُُّد الأفق الذي تطرحه هذه الأســئلة: كيف َيََتََم ََّثَل خطاب �ََ هو تحصيل حاصل قد ي أكثر وسائل الإعلام الغربية تأثيرًًا في المشهد الميدياتكي المعولم الحرب في غزة؟ خطابها وحشــد تأييد " ََْل ََنَة ق َْع " ومــا المنطق الــذي اعتمدت عليه هذه الوســائل لــ جمهورها؟ وما الأدوات التي سخ ََّرتها لتحديد طبيعة الصراع في غزة بين الإسرائيليين والفلســطينيين والكشــف عن أبعاده؟ إن الحقيقة تكمن دائمًًا فيما يُُقال وليس فيما هــو معــروف. فدون الكلام والكتابة والتصوير لا توجد أي حقيقة. لذا يملك صراع السرديات عن الحرب على غزة أهمية بالغة في فهم حقيقة ما يجري ودلالته. قــد ََّم العديــد من البحوث العلمية إجابات متقاربة، إِِن لم تكن متشــابهة، عن مََت ََُّثُل الإعلام الغربي للحرب على غزة، مَُُلَِّخِص ََة ما يجب أن نعرفه عن صراع ســردياتها. لكن الســؤال الذي يتطل ََّب الت َََّص َِّدِي له هو: ماذا قد ََّمت بحوث الإعلام عن التغطية

Made with FlippingBook Online newsletter