| 232
الشبكات الاجتماعية إلى حجب بعض الصفحات المناصرة لفلسطين، وإلغاء بعض الحسابات المنددة بإبادة الفلسطينيين في غزة؛ مما حدا ببعض النشطاء إلى استعمال الحيل في كتابة اسم فلسطين وغزة تجنبًًا للحظر. إن ما تقوم به هذه المواقع ليس وليد أكتوبر، كما يبدو للبعض؛ فقد اشتكى الصحفيون الفلسطينيون، يوم 7 تداعيات أحداث " القدس " . ومُُنِِع َوَْسْم " واتساب " ، من حظر حساباتهم في تطبيق 2011 مايو/أيار 21 مايو/أيار في السنة المذكورة، بعد أن اقتحمت الشرطة الإسرائيلية 11 من التداول، يوم مصفوفة للكلمات العربية التي " ميتا " باحة المســجد الحرام. لقد وضعت مؤسســة يحظر اســتخدامها بو فصها معادية لإسرائيل. وبالمقابل، لم تر ضرورة لوضع مدونة .) 62 مماثلة للكلمات العبرية المعادية للفلسطينيين( تحرير المعرفة الإعلامية من النزعة الاستعمارية قـ َِّدِم جوانب مفيدة جد ًًّا لفهم ســرديات bُُ اســتطاع التحليــل النقــدي للخطاب أن ي َْح ِْض المزاعم التي تنفي انحياز وســائل الإعلام الغربي على غزة. لم يتوقف عند َد الإعلام الغربيــة المهيمنــة لصالح إســرائيل بعد أن رفع بعضهم صوتــه عاليًًا منددًًا ) ويطعن حتى في التبريرات التي قد ََّمها بعض الصحفيين الغربيين 63 بهــذا الانحياز( ) أو 64 لعملهم في ظروف مهنية صعبة تملي عليهم شــروطها( " لاحتمال انحيازهم " في القدس، في قوله: من اليســير أن " نيويورك تايمز " لما أكََّده رئيس قســم صحيفة ينتقدنا الطرفان: الإســرائيليون والفلسطينيون. فالشــغف بموضوع النزاع قوي جد ًًّا، ويُُمــارِِس ضغوطه إلى درجــة أن الناس أصبحوا حس ََّاســين لأدق التفاصيل: انتقاء .) 65 الكلمات، واختيار القصص الإخبارية، وما يجب وما لا يجب أن نغطيه إعلاميًًّا( َخَُلُص هذا التحليل للبحوث التي تناولت تغطية وســائل الإعلام للحرب على غزة إلى نتائج مهمة، نذكر منها على وجه التحديد تبيان كيف أن لغة هذه الوسائل تَُُعَِّرِفُُنا بالواقــع بدل نقله، وكيف أن الأيديولوجيــا تَُُوَِّجِه قاعات التحرير في بناء واقع هذه الحــرب وتَُُؤَِّوِلُُهــا عبر تقديم حيثياته الآنية خارج ســياقها التاريخي، ومن ثم إفراغ الصراع الفلسطيني-الإســرائيلي من محتواه السياسي، والانجرار وراء وجهات النظر وما تفرضه من مزايدات على حســاب تقديم الأحداث من وجهة نظر من يتكبدون ويلاتها يوميًًّا نظرًًا للتعتيم على مصادر الأخبار الفلسطينية أو الطعن في مصداقيتها. لقد بيََّن التحليل النقدي للخطاب أن سلطة الأيديولوجيا في الخطاب الإعلامي عن
Made with FlippingBook Online newsletter