| 264
سار معظم الإعلام في العالم على هدي بعض الأضاليل، مُُسََت ََِّلِح ًًا بعناوين ف فضاضة، ، " النهج " مثل: الاستقلالية والموضوعية والحياد وحرية التعبير، وكان من مفاعيل هذا فــي معظــم الأوقات، أن تــم العمل على تجهيل الفاعل، وتنــاوُُل الأحداث خارج ســياقاتها، واســتخدام التعابير الاختزالية الجاهزة من دون تمييز معانيها، واستعمال الصيغ الإطلاقية والتعميمية، وتكريس المنم ََّطات والأحكام المســبقة، والاســتعجال ََْط ََنَة الخصم، وترْْك ََْص ََنَة ال ضقايا المعقدة، ويَْش س ـ ْم الأمور وتوقع النتائج، وخَْش �ََ في ح ًا ، فاضل " لماذا " وإغفال الـ " كيف " الأسباب والانشغال بالنتيجة، والتوقف عند سؤال الـ عن بعض المفاهيم التي َتَُجُر معها دلالات أخرى مراوِِغة (مثل طرح عنوان الحياد) .) 29 ( ولا تتــم التغطيــات والمعالجات الإعلامية بالســهولة التي يعتقدهــا غير العارفين بالجوانب الخفية في العمل الصحفي وحيثياته ومساراته؛ إذ يُُعاني بعض الصحفيين من صعوبات كبيرة، ولاسيما العاملون منهم في وسائل إعلامية لا تتناسب سياستها التحريرية مع قناعاتهم (وهذا ما ظهر جليًًّا في تغطية وسائل الإعلام الغربية الرئيسية كل يوم " ) قائلةًً: BBC ( " بي بي ســي " للحرب على غزة). وتَُُعَِّبِر صحفية ســابقة في معركة، وكل يوم جدل، هل هم يحاولون أن يُُنبِِتوا المســتحيل كشــوك على أطراف فالحاصل اليوم، " .) 30 ( " س ـ ُه مع مرور الأيــام �ِِ أصابعنــا، لا أعلم، ولكن هذا ما أُُح أن وســائل الإعلام صارت تتطاحن وتتنازع فيما بينها؛ إذ لم َتَُعُد الســردية وحدها العامل الأساســي في تكريس أداء الإعلام الانحيازي، وإنما التنافس الســلبي الذي تقوم به المؤسســات الإعلامية لاعتبارات إدارية وسياســية وتجارية، وأحيانًًا كثيرة .) 31 ( " شخصية الخطــاب الإعلامي، عامة، والخطاب الإعلامي الغربي، خاصة، هو -وكما حاولت يتشك ََّل، وفق وجهتيْْن: المقول والمسكوت عنه. أي، " َْن َْيَن م َُُب " الباحثة أن تُُبيِِّن- خطاب تُُمََارس وسائل الإعلام، وتبعًًا لارتباطاتها بالأجندات السياسية المختلفة، انتقائية فيما وحين " َْس ُْكُت عنه وت ُُْقِْصِيه. فالصمت الإعلامي، تقول وت َُُص َِّرِح وتوحي، وفيما ت َُُه َِّمِش وَت يترافق مع الانتقائية في التغطية أو التســطيح في المقاربة، يُُصبح شــريكًًا غير مباشر ). وتكمن إشكاليات التأثير في البناء الإعلامي لتغطية 32 ( " في إدامة النزاع وتأجيجه النزاعات، في كونها لا ت َُُح َِّدِد الأجندة العامة للنقاش السياسي (حول هذه النزاعات)،
Made with FlippingBook Online newsletter