العدد 8 – يوليو/تموز 2026

| 284

- أثنــاء النزاعات، يتحو ََّل الإعلام، وأينمــا وُُج ِِد، إلى مزيج من الأخبار والعلاقات العامة والحرب النفسية وثقافة الإقصاء بين الشعوب والأمم. - ينغمس الإعلام، كليًًّا، في معظم النزاعات في العالم ويقوم بأدوار أساســية فيها، وتتجاوز وظائفه مجرد نقل الأحداث إلى صناعتها وتشكيل سرديات متنافسة تعكس تصورات الأطراف المتنازعين وتخدم إستراتيجياتهم ومصالحهم. - صحافة الحرب (بمعنى غير الحساســة للنزاع) هي التي تُُســيطر على المشــهد ا دعائيًًّا أكثر منه الإعلامــي اليــوم، ويظهر أداؤهــا، في معظم الأحيان، بو فصه فــعلًا ممارسة أخلاقية ومهنية. - يستطيع الإعلام طرح المبادرات الإيجابية لحل النزاعات، غير أن هذه المبادرات ا للنزاعات، إنما بطُُرق سلمية تُُكرِِّس وجهة نظر المنتصر. ليست إلا استكمالًا صحافة السلام والحلول " بـ ِر الاتجاهــات الصحفية التي برزت تحت عنوان �ََ - لا تُُع في " دور الإعلام " عن أداء إعلامي قائم على قناعة حقيقية بـ " والمراعيــة للنزاعــات حل النزاعات، وبقيت تجارب مرتبطة بحالات موسمية وظرفية بعيدة، كل البُُعْْد، عن الممارسة الإعلامية الدائمة. كلمة أخيرة. قد لا َيَِحِق للصحفي الإشــارة في نصوصه إلى حلول للنزاعات؛ لأن تلك الحلول ليس من اختصاصه، بل هو من مسؤولية الأطراف المتنازعين " اجتراح " واللاعبيــن الحكوميين والمنظمات الدولية ومجموعــات المصالح الخاصة وبعض قوى الضغط، أيض ًًا. لكن يمكن للإعلام، وبقدرته الاســتثنائية على التأثير في الرأي العام، أن يؤدي دورًًا في إحقاق الحق ِِّ، وإبراز ما يخدم مصالح المجتمعات المعتدى عليها، بما يُُســاعد في تشــكيل رأي عام، داخلي وخارجي، ي ُُْسِْهِم في وقف أي نمط مــن الاعتداء، ويؤدي إلى إحلال السلام. ولذلك، فإن الدعوة إلى إعلام مســؤول، في زمن النزاعات، ليست دعوة تقنية وإنما هي دعوة سياسية وأخلاقية بامتياز تتعلق بموقع السلطة الرمزية في إنتاج العدل والسلم.

Made with FlippingBook Online newsletter