العدد 8 – يوليو/تموز 2026

| 306

أو الوسائل الإعلامية المعتمدة أو الجمهور المستهدف. كما تفاعلت مع التحولات السياسية والتقنية والإقليمية والدولية. ويمكن تََت ََُّبُع تلك التحولات في ضوء ما أفرزته

نتائج هذه الدراسة، انطلاقًًا من المحاور الآتية. تحولات الخطاب: من هيمنة السرد إلى أزمة الثقة

يكشــف تََت ََُّبُع الخطاب الدعائي الإســرائيلي، في الحروب التي شــنََّتها إسرائيل على )، عن تحولات ملحوظة في السردية الإسرائيلية والإستراتيجيات 2025 – 2008 غزة ( الدعائية بشــكل يعكــس تكيُُّفها مع المتغيرات السياســية والتكنولوجية. ففي حرب ، هيمن الخطاب الأمني-الوجودي الذي ركز على 2008 ، عام " الرصاص المصبوب " في مواجهة تهديد حماس، " دفاعًًا عــن النفس " تبرير العمليات العســكرية بو فصها ردًًّا على " و " حماية للمدنيين الإسرائيليين " ويَُُقَِّدِمُُها بو فصها اســتجابة لتهديد أمني و ). وهو خطاب اســتند بدرجة أساســية إلى سردية الخطر الوجودي، 17 ( " الصواريخ واســتُُخدِِم داخليًًّا لتعبئة الرأي العام الإســرائيلي وخارجيًًّا لكســب دعم الحكومات ، لكن 2012 ، عام " عمود السحاب " الغربية. واستمر الخطاب الأمني أيض ًًا في حرب .) 18 لتأطير العملية بو فصها ضرورية لإعادة الردع( " الرد المشروع " أضيفت له صيغة وجدت الدراســات العلمية أن وســائل الإعلام الإسرائيلية استخدمت إستراتيجيات خطابيــة تنطلق مــن الأيديولوجيا الصهيونية المهيمنــة والأيديولوجيات الفرعية في الجرف " ) غير أن هذا الخطاب أخذ طابعًًا مختلفًًا في حرب 19 المجتمع الإسرائيلي( ؛ إذ برزت إســتراتيجيات خطابية تَُُبَِّرِر الهجمات الإسرائيلية عبر 2014 ، عام " الصامد ا تكتيكيًًّا في السردية اتهام حماس باستخدام المدنيين دروعًًا بشرية، وهو ما َمََّثَل تحولًا الإســرائيلية باتجاه خطاب إنســاني-تبريري يهدف إلى احتواء الانتقادات الحقوقية الدولية المتصاعدة ضد الانتهاكات الإســرائيلية، وتقليل الانزياح السلبي في التغطية ). وقد 22 () 21 () 20 الدولية، وهو تحوُُّل واضح رصده عدد من الدراســات العلمية( أثََّرت الدعاية الإسرائيلية بشكل كبير في الرواية التي قد ََّمتها وسائل الإعلام الغربية عن ، والتي اتسمت بالانتقائية، والتحيُُّز في التأطير، والميل 2014 الحرب على غزة، عام ). وغالبًًا تُُلقي اللوم 23 إلى تجريد الضحايا الفلســطينيين من إنسانيتهم وشــيطنتهم( ). وخلال الحرب 24 على الفلسطينيين وتَُُح َِّمِلُُهُُم مسؤولية الحرب وسقوط الضحايا( ، قامت وزارة الخارجية الإسرائيلية بإنتاج ثنائية أخلاقية بين 2014 على غزة في العام

Made with FlippingBook Online newsletter