371 |
.) 2 المتحدة وإسرائيل. وفي المقابل، كل ما تقوم به حماس يَُُعَُّد جرائم حرب( Michel عند بونيفاس، في ضوء فلســفة ميشــيل فوكو ( " الترخيص " يمكننــا قراءة تقنيات الســلطة متعددة " )، بأنــه ليــس مجــرد منع أو إذن بــل هو أحد Foucault معينة عن الصراع، وي َُُص َِّنِف " حقيقة " )؛ لأنه جهاز خطابي ومؤسساتي يُُْنِْتِج 3 ( " الأشكال ، ويُُمارِِس سلطة " الإرهابي غير العقلاني " و " الضحية الشــرعية " الأطراف في خانتي أخلاقيًًّا، انتقاد الطرف الأول. هذا " غير اللائق " معرفيــة تجعــل من الصعب، بل من يعمل بشكل أفضل عندما لا يُُْذَْكَر، عندما يُُصبح حدسًًا أخلاقيًًّا تلقائيًًّا، " الترخيص " وكأنه قانون طبيعي، " حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها " وعندما يُُصبح الحديث عن خرقًًا للقانون الأخلاقي " حق الفلســطيني في المقاومــة " بينمــا يُُعََد أي حديث عن شـ َِّكِل معًًا ما يمكن �ُُ ، وهي ت " الترخيص " العالمي. ويطرح بونيفاس ثلاث ركائز لهذا . " الحلقة الميتافيزيقية للإفلات " تسميته الإفلات السياســي والدبلوماســي (أو الاستثناء السيادي). وهنا، يتمتع الفاعل ا : أول ًا الإسرائيلي بغطاء سياسي (خاصة عبر الفيتو الأميركي في مجلس الأمن) يُُحوِِّله إلى ). هذا الإفلات ليس 4 في نظام دولي يُُفترض فيه عالمية القانون( " اســتثناء ســيادي " مجرد ثغرة أو َخََلَل في النظام، بل هو عنصر تأسيســي في بنية النظام الدولي نفســه. فالدول العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تُُمارِِس سياسة المعايير المزدوجة: قانون دولي للضعفاء أو الأعداء وإفلات للأقوياء والحلفاء، وما الفيتو الأميركي إلا ،) Carl Schmitt ، أو بتعبير كارل شميت ( " فوق القانون " إعلان صريح بأن إسرائيل ). يخلق هذا 5 إنها صاحبة السيادة التي تَُُقَِّرِر متى يتم تطبيق القانون ومتى يتم تعليقه( ؛ إذ تُُصبح إســرائيل واثقة من عدم " الإفلات البنيوي " الإفلات الدبلوماســي بيئة من وجود عقاب؛ مما يَُُشَِّجِعُُها على المزيد من العنف. الإفلات الإعلامــي (أو إنتــاج الحقيقــة). وفي هذا الســياق، تُُْنِْتِج خطابات ي ـ ًا: � ثان ) واقعًًا افتراضيًًّا تُُصبح فيه الضحية جلادًًا، ويختفي فيه سياق الاحتلال 6 ( " الهسبارا " شعب الأنوار] " بين " الصراع الأبدي " (وهو سبب جذري للعنف) ليََحل مََحلَّّه سرد ). ويَُُحَِّلِل 7 ( " الهمجية " و " الحضارة " بين " شعب الظلمات] الفلسطينيين[ " و " اليهود[ بونيفاس آليات هذا الإفلات على مستوى الآليات الدقيقة للخطاب الإعلامي: اختيار )، وتضخيم المعاناة " شهيد " مقابل " قتيل مدني " ، " إرهابي " مقابل " مقاتل " الكلمات (
Made with FlippingBook Online newsletter