153 |
خاتمة أثبتت الدراســة أن المؤثرين الرقميين أصبحوا قوى فاعلة في المجال العام الرقمي؛ إذ تؤثر في اتجاهات المســتخدمين والمتابعين في العديد من المجالات التســويقية في السابع من أكتوبر/ " طوفان الأقصى " والترفيهية والسياحية وغيرها، إلا أن أحداث ، وحرب الإبادة الجماعية التي شــنََّتها إسرائيل على قطاع غزة، 2023 تشــرين الأول يـ َرت الصــورة النمطية عن هؤلاء المؤثرين الرقميين الذيــن باتوا فاعلين يتمتعون � غ بحضــور قوي في المشــهد الإعلامي، ينقلون الأخبــار وتطورات الحرب على غزة بالنص والصوت والصورة. وقد كان للمؤثرين الأردنيين دور مهم في هذا المجال؛ إذ ركز معظمهم على مجريات الحرب التي أصبحت الموضوع الأبرز لدى الكثير من هؤلاء المؤثرين. وكان اهتمام فئة واسعة من الشباب الأردني منص ًّبًا في السابق على مواضيع الموضة والسفر والسياحة والمحتوى الشخصي للمؤثرين وغيرها، لكن مع بداية الحرب الإسرائيلية على غزة وانعطافها نحو الإبادة الجماعية أصبحت تداعيات الوضع الإنســاني والاجتماعي والسياسي ومتابعة تطورات الحرب من أهم أولويات أفراد عينة الدراسة عبر جميع وسائل الإعلام بما في ذلك محتوى المؤثرين الأردنيين على شبكات التواصل الاجتماعي. ويرجع هذا التفاعل مع محتوى المؤثرين لأســباب مختلفة، من أهمها عمق العلاقة التاريخية والاجتماعية التي تربط أفراد عينة الدراســة بالقضية الفلسطينية، إذ استطاع المؤثرون الأردنيون التأثير في اتجاهات الشباب الأردني، من خلال المحتوى الثري الذي يُُقد ِِّمونه حول أحداث الحرب على غزة، والمساهمة في زيادة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، والتعبير عن المشاعر والتعاطف الإنساني مع أهالي غزة. وكان لذلك أثر إيجابي على اتجاهات الشــباب من خلال التشــجيع على مقاطعة منتجات الشركات الداعمة لإسرائيل، ونشر شهادات شخصية من أهالي غزة، وفضح روايات الاحتلال الإســرائيلي. ويعود ذلك إلى ثقة الشــباب الأردني في محتويات المؤثرين الأردنيين الذين حوََّلوا حساباتهم إلى منصات لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
Made with FlippingBook Online newsletter