العدد 7

| 166

العربي، ومنذ ثورات الربيع العربي، تحو ََّل ساحة صراع وتدافع ٍٍ، تتفاعل فيها الجغرافيا مع الحساســية السياسية وإستراتيجيات الفاعلين الرقميين الجدد من أجل التأثير في جمهور المســتخدمين. وقد أفرز ذلك دينامية سياســية واجتماعية جديدة في البيئة العربية، تُُحاول القوى المحافظة في كل بلد عربي الســيطرة عليها أو احتواءها، إما عبر المنظور الســلطوي التقليدي أو عبر آليات المراقبة الرقمية وخوارزميات الذكاء ا صلاطناعي أو عبر التعبئة الناعمة من خلال توظيف المؤثرين وسطاء سياسيين. وفي سياق هذه الفرضية، التي تُُؤََط ِِّر محاور البحث ومساراته، تهتم المشكلة البحثية بمقاربة هذا الحقل الاستفهامي الذي يسعى إلى فهم وتحليل طرق تعامل المؤثرين الرقميين مع الرســائل السياســية، وأســاليب عرضها، ومحد ِِّدات علاقتهم بالفاعلين السياسيين: ما المعايير الممكن اعتمادها لتقييم تأثير المؤثرين السياسيين في البيئات ثـ ِر الموقع الجغرافي للمؤثرين الرقميين العرب في كثافة � الرقميــة العربية؟ وكيف يُُؤ المحتوى السياســي وأساليب المعارضة والنقد في ال ضفاء الرقمي العربي؟ وإلى أي حد يمكن اعتبار المؤثرين المقيمين خارج بلدانهم امتدادًًا للمعارضة السياسية الرقمية العابرة للحدود؟ . اعتبارات منهجية ونظرية 1 منهج الدراسة اعتمدت الدراســة المنهج المقــارن والتحليل النوعي للخطــاب، من خلال متابعة وتحليــل محتوى عيِِّنة من المؤثرين العــرب في بيئات رقمية مختلفة (داخل الوطن مؤثرًًا رقميًًّا عبر منصات متعددة (يوتيوب، 50 العربي وخارجه)، تشك ََّلت مفرداتها من 10 أبريل/نيســان إلى 20 ميتــا، تيك توك، وإنســتغرام..) خلال الفترة الممتدة من . وقد تم اختيار أفراد العينــة وفق معايير محد ََّدة، مثل 2025 نوفمبر/تشــرين الثانــي مؤشر الانتشار، والتأثير الرقمي (عدد المتابعين والتفاعل)، وتنوع الانتماء الجغرافي (داخل العالم العربي/خارجه)، وإنتاج محتوى سياسي أو التفاعل معه بأسلوب مباشر أو غير مباشر. وقامت الباحثة بجمع البيانات من خلال المنصات المذكورة باستخدام المنهج النتنوغرافي (الإثنوغرافيا الرقمية)، الذي ســهََّل متابعة ورصد المحتوى عبر المنصات بشكل مستمر.

Made with FlippingBook Online newsletter