العدد 7

173 |

لهــا. في حال بلوغ المؤثر هذه المرتبة، وبعد مراكمته معرفة مقبولة حول الســلوك للأحزاب والمؤسسات " مستشارًًا إستراتيجيًًّا " الرقمي للمستخدمين، يمكن أن صيبح والمســؤولين والشركات -خاصة خلال فترة الحملات الانتخابية- يُُحد ِِّد لهم كيفية التواصــل والتأثير، ويُُقد ِِّم لهــم خبرته حول الاتجاهات الرقمية، وتوقيت الحملات، وأشــكال الخطــاب الأكثر جاذبية، التي يمكن أن تحظــى بالقبول والثناء. ومن ثم، صيبح له دور أساسي في صياغة الإستراتيجية التواصلية للمؤسسات، وأشكال بنائها وعرضها على الشبكات. تُُراكِِم تجربة الأدوار الأربعة، التي يََمر منها المؤثر السياســي، مســار النجاح وكيفية بنائه في البيئات الشــبكية شــديدة التنافس والاحتكاك، إلى درجة يمكن و فصها ببيئة داروينيــة يكــون فيها البقاء للأقوى. ولكن في حال نجــح المؤثر في أداء متطلبات كل دور، وتلبية حاجات المســتخدمين (نظرية الإشباعات) في ال ضفاءات الرقمية أو الافتراضية التي بدأ منها مســاره، وبلغ ب ضفلها مســتوى أعلى من النجاح والنجومية تُُخ ََوِِّلــه امتلاك علامة تجارية، يُُفََك ِِّر المؤثر بالانتقال إلى ال ضفاءات الموقعية المادية لترســيخ نجاحه ونجوميته موقعيًًّا، وكأن التأثير في البيئة الرقمية والســيطرة عليها لا يـ ًا إلا إذا نجح المؤثر في تجاوز حضوره الرقمي ليُُشــارك في � يـ ًا وفعل � يكــون حقيق ال ضفــاءات الحقيقية الموقعية. فيُُج ََرِِّب فيها ومــن خلالها، أي ال ضفاءات الحقيقية، ما راكمه من معارف وخبرات رقمية/افتراضية، ومنها يتحوََّل المؤثر السياســي نحو شـ َاركًًا في اللقاءات �ُُ الفعاليــات الموقعيــة التي تجري على أرض الواقع مُُقََد ِِّمًًا أو م والمهرجانات والندوات والمبــادرات التجارية والفنية، يمزج فيها مهارات التواصل الرقمي، التي خََبِِرََها وأبدع فيها مع الحضور الجماهيري المباشر؛ ما يجعله في هذه الحالة يُُؤدِِّي دور الوسيط بين العالمين، الموقعي والافتراضي، بمعنى آخر: الوسيط في ال ضفاءات الهجينة. . السياسة موضوع إشكالي للمؤثرين الرقميين في السياق العربي 2 أصبحت الشــبكات والبيئات الرقمية في المجتمعات العربية، خاصة فئة الشــباب، ال ضفاء الوحيد القادر على اســتيعابهم إســتراتيجيًًّا، بعدما عجزت " ، 2011 فيما بعد الأحزاب السياســية والجمعيــات والنقابات عن اســتقطابهم وتأطيرهم. إنه ال ضفاء الوحيد المرخص لهم التجمهر فيه وممارســة هواياتهم وألعابهم وتشــكيل هوياتهم،

Made with FlippingBook Online newsletter