العدد 7

201 |

مقدمة ا كبيرًًا على مســتوى الأشكال التواصلية؛ إذ انتقل من بنية تقليدية عرف العالم تحولًا مـ ِن عليهــا منطق الواقع إلى بنية تََلُُف وجودنــا المعاصر، وهي بنية الرقمي �ْْ كان يُُهََي والافتراضي، التي تُُهََيْْمِِن فيها الوسائط الإعلامية الجديدة، وضمنها شبكات التواصل وغيرها. " إنستغرام " و " يوتيوب " (تويتر سابقًًا) و " إكس " و " فيسبوك " الاجتماعي، مثل فإذا كان القرن العشرين هو قرن الاتصال الجماهيري، فإن القرن الحادي والعشرين هو المُُسََيْْطِِر على " الرقمي " هو قرن وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ أصبح البراديغم جميع مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية... حتى بات المستخدم/الجمهور نفسه مرتبطًًا به في إطار ما يُُسََمََّى بمستخدمي التواصل الاجتماعي. س ـ َد في الواقع الاجتماعي بل انتقل إلى ســاحة الشــبكات � عـ ُد الاتصال يتج �ََ فلــم ي الاجتماعية وأصبحت العلاقات لا تُُقََاس بمدى القرب بل بعمق الاتصال. لقد دخل الإنســان عص ًرًا تماهت فيه الذات مع الشــيفرة ولغة الخوارزميات الرقمية، ولم يََعُُد ،) Jürgen Habermas ال ضفــاء العام كما دعا إليه عالم الاجتماع، يورغن هابرماس ( ا للنقــاش والتواصل، بل انتقل إلى ال ضفاء الرقمــي والعالم الافتراضي. ولم مجــال ًا Jean - Jacques يََعُُد العقد الاجتماعي -كما نََظ ََّر له الفيلســوف جان جاك روســو ( )، إطارًًا لتشــكيل المجتمعات، بل أصبــح العقد الرقمي/الافتراضي هو Rousseau س ـ ِْهِم في إعادة تشــكيل المجتمعات (الربيع العربي نموذج ًًا). كذلك لم يََعُُد �ُُ الذي ي ، ولا يُُنْْظََر إليه ضمن " كائنًًا رقميًًّا " ، بل " حيوانًًا اجتماعيًًّا " الإنسان كما يُُعََرِِّفه أرسطو البنية الواقعية الاجتماعية بل من داخل بنية الشبكات الاجتماعية فتحوََّل بموجبه إلى بيانات وخوارزميات تُُعِِيد تشكيل طرق الاتصال وأشكال التفاعل برؤى مختلفة عن المنظورات الســابقة. فقد أدََّت شــبكات التواصل الاجتماعي إلى ظهور العديد من الظواهر الاتصالية على المستوى الرقمي؛ إذ سمحت الثورة الرقمية (الثورة الرابعة) بنقل فئات من الأفراد من الهامش إلى بؤرة العدســة. وأدت إلى بروز فاعلين جُُدُُد ، الذين استطاعوا ب ضفل تنامي أسهمهم في ال ضفاء " المؤثرون الرقميون " يُُطْْلََق عليهم الرقمي وقدرتهم على إنتاج وتسويق محتوى متنوع والتفاعل المكثف مع مستخدمي شــبكات التواصل الاجتماعي، من أن صيبحوا جزءًًا أساســيًًّا من المشهد الإعلامي المعاصر.

Made with FlippingBook Online newsletter