العدد 7

| 212

جدلية الحضور والغياب في كل الأفعال التواصلية، أي عملية إبراز المعالم الإيجابية سـ َْتْر وح ََج ْْب نقاط ضعفه وعيوبه التي يمكن أن تُُح ْْدِِث � التي تُُميِِّز شــخصية الفرد، و ). وفي نفس 7 شروخًًا وتصدعات في الأشكال التواصلية على المستوى الاجتماعي( ، بو فصه " الوجه " ،) Erving Goffman السياق، يُُعََر ِِّف عالم الاجتماع، إرفينغ غوفمان ( قيمة اجتماعية إيجابية يُُطالب بها شخص داخل تفاعل خاص. إن هذا الوجه يُُشك ِِّل ). وقد 8 موضوع إخراج لشكل يقوم ببناء صورة معينة عن الذات لأجـــل الآخـــر( كيف أََتََرََاءََى لك؟ وكيف " اختــزل غوفمــان مقولة الوجه من خلال قولته الشــهيرة: . وهي مقولة تطرح في عمقها لعبة المواقع والسيناريوهات التي تُُسََيِِّج " تََتََرََاءََى لي؟ .) 9 العلاقة بين الأنا والآخر( مــن هنــا يمكن القول: إن العمليات التواصلية -وفق المنطق السوســيولوجي- هي أكثر منها لعبة أفراد؛ لأن ما يُُحــد ِِّد الفرد ليس خاصيته " لعبــة أدوار " فــي مجملهــا الفردية، وإنما الدور أو الموقع الذي يحتلُُّه في إطار قيم الجماعة. كما أن التواصل لا يتحد ََّد من خلال البنيات اللفظية وغير اللفظية، وإنما عبر ما تُُحيل عليه هذه البنيات من مرجعيات أيديولوجية واجتماعية... تعكس انتماءات الأفراد المتواصلين الطبقية والعرقية والأيديولوجية والثقافية. كما أن البيئة الاجتماعية تُُسْْهِِم، حسب غوفمان، في إبراز الذات وتقديمها وفق نمط الإخراج الذي تتوخ ََّاه أمام الآخر؛ إذ نجد أن المجتمع يقوم على مبدأ أن أي شخص يتمتع بخصائص اجتماعية معينة يحق له عادة أن يتوقع من شركائه أن يُُقد ِِّروا قيمته، Edgar ). ويُُشــير أيض ًًا الفيلســوف إدغار موران ( 10 وأن يتعاملــوا معه وفقًًا لذلك( حاجتنا لاعتراف الآخــر بنا هي جزء لا يتجزََّأ من حاجتنا الذاتية " ) إلــى أن Morin .) 11 ( " لتأكيد ذواتنا إن الشبكات الاجتماعية تُُشك ِِّل ال ضفاء العمومي الرقمي بو فصه فضاء للنقاش العقلاني ). بمعنى أن 12 بيــن المواطنين يُُتيح التداول الحر للأفكار بمعزل عن تدخل الدولة( مفهوم المجال العمومي في العصر الرقمي أصبح أداة نظرية لفهم كيف أعادت وسائل ا أساســيًًّا التواصل الاجتماعي إنتاج ال ضفاء العمومي؛ حيث برز المؤثر الرقمي فاعلًا في تشــكيل النقاشــات العامة، وممارســة أدوار يتوخ ََّى من خلالها اكتساب اعتراف الجمهــور الرقمــي. وتََبْْرُُز أهم تجليات هذه الأدوار فــي طبيعة الخطاب الذي يُُراد

Made with FlippingBook Online newsletter