العدد 7

| 20

)، وتشمل 5 المؤثرين في الترويج لســلعة أو لعلامة تجارية( " أثر " حيث التنقيب عن المؤثرين في العملية " تأثيــر " أيض ًًــا مبحث الســلوك الانتخابي؛ حيث التقصي عن )، وتمتد إلى مباحث علوم الإعلام والاتصال التي تُُركِِّز على 6 الانتخابية والاقتراعية( طبيعة الخطاب، وسيميائية الصورة، وخصائص السرد، وكُُنْْه التعلق بين فئة المؤثرين .) 7 وجمهور المتابعين( في السياق التونسي، " المؤثرين الرقميين " ولئن انص َّب الاهتمام البحثي على مســألة فلأن الأمــر راجع إلــى اعتبارات موضوعية صرفة، على رأســها الازديــاد المُُط ََّرِِد لاســتخدام شــبكات التواصل الاجتماعي لدى فئات واسعة من المجتمع التونسي، )، إضافة إلى التواشج القائم بين الإعلام الجماهيري الكلاسيكي 8 وخاصة الشــباب( والميديا الاجتماعية من خلال فئة المؤثرين. فقد انســحب حضور البعض منهم عبر ، وبات لهم حضور -في غالب الأحيان- مثيرًًا " الميديا الجماهيرية " إلى " الشبكات " ) مع تســليط الضوء على المسلكية الرسمية 9 للجدل في البرامج الحوارية الترفيهية( حيال هذه الفئة، وهي مســلكية تتراوح بين ســعي رسمي إلى الاستعانة ببعضهم في )، وإصدار 11 )، ومطالبتهم بدفع الأداءات الجبائية( 10 المشــاريع البيئية والســياحية( أحكام وعقوبات ســجنية على البعض الآخر بســبب تعد ِِّيهم على ما تنعته المؤسسة .) 12 ( " الأخلاق الحميدة " القضائية والعدلية بـ يُُضاف لكل ما سبق، ندرة في التأليف وشبه غياب كامل للدراسات الإمبريقية، الكمية منها والكيفية؛ إذ لا يزال المبحث برمََّته جنينيًًّا، ســواء على مســتوى مساءلة حقيقة ، والتي على أساسها سُُم ِِّيََت هذه الفئة، أو على مستوى استقراء الفاعلين " التأثيرات " ومعرفة خصائصهم الاجتماعية والجندرية وإستراتيجياتهم الخطابية. " المؤثرين " . اعتبارات منهجية ونظرية 1 فــي ظــل الحالة التي توجد عليها ظاهــرة المؤثرين في تونــس، كان لزامًًا تفكيك العناصر والأبعاد المكونة لها كميًًّا وكيفًّيًا، وتســليط الضوء المعرفي على أبعاد هذه الظاهرة بعيدًًا عن خطاب التنديد والاســتهجان؛ حيث الرفض التلازمي الشرطي بين ، وبمنأى أيض ًًا عــن خطاب الاحتفاء والتمجيد " منظومة التفاهة " وبيــن " المؤثريــن " الذي يُُلبس عادة للمنظومات الرقمية ولآثارها ونتاجها. لذا، وفي ســبيل تحقيق ما

Made with FlippingBook Online newsletter