العدد 7

| 222

). وهكذا صيبح المحتوى الرقمي 23 في بناء المعنى وتشــكيل الهويات السياســية( ا في تشكيل الوعي السياسي، وإعادة إنتاج التمثُُّلات للمؤثرين السياسيين عنص ًرًا فاعلًا الجماعية حول المجتمع بتشكيلاته المتعددة. فالواقع الاجتماعي، حسب فاركلوف، نـ َى عبــر الخطاب، وإن فََهْْم أي ظاهرة سياســية -بما في ذلك خطابات المؤثرين �ْْ ي ُُب السياسيين في المنصات الرقمية- يستوجب تحليل الممارسات الخطابية التي تمنحها معناها ومكانتها. وبنــاء على هذا التص ُّوُر، فإن مــا يُُقََد ِِّمه المؤثرون من مواقف وتحليلات وتفاعلات س ـ ِْهِم في تشكيل هذا �ُُ سـ ًا محايًدًا للواقع، بل خطابًًا ي � وصور وشــعارات، ليس انعكا الواقع وفي بناء إدراك المســتخدمين له. وتدعــم روث ووداك هذا المنظور، وترى أن الخطاب السياســي (الرقمي) لا يمكن فصله عن ســياقه التاريخي والاجتماعي، وأن تحليل خطاب المؤثرين يستوجب فهم العلاقات السلطوية والرمزية التي يتحرََّك ). فأســلوب التأطير، واختيار المفاهيم، وبناء السرديات، 24 داخلها هؤلاء الفاعلون( وإستراتيجيات الإقناع كلها ممارسات تكشف عن كيفية اشتغال السلطة الرمزية داخل ال ضفاء العام الرقمي. أما فان دايك، فيُُبْْرِِز أهمية تحليل العلاقة بين المعرفة والسلطة والخطاب، معتبرًًا أن الخطاب السياســي، حتى في صيغته الرقمية، يعمل على إعادة .) 25 إنتاج أنماط الهيمنة أو مقاومتها عبر التََّحََك ُُّم في تدفق المعلومات والمعانـي( ا جديًدًا من وعليه، فإن المؤثرين السياســيين في المنصات الرقمية يُُمارِِســون شــكلًا التي تســمح لهــم بالتأثير في اتجاهات الــرأي العام، وصناعة " الســلطة الخطابية " التمثلات، وإعادة تشكيل الهوية السياسية للجمهور. إن هذه السلطة الجديدة للخطاب س ـِْهِم في إنتاجها، حسب نورمان فاركلوف وروث ووداك وفان دايك، ثلاثة أبعاد، �ُُ ت هي: الفعل، والتمثيل، وتحديد الهوية. ا ًا الخطاب بوصفه فعل يُُشــير فاركلــوف إلى أن الخطاب جزء من الممارســات الاجتماعيــة التي يقوم بها ا فــي المجتمع، من حيث التأثير أو الإقناع أو التحريض الفاعلــون، فهو يُُنْْج ِِز أفعالًا يمتلك قوة فعلية " أو التأييد... وهذا ينســجم مع ما بيََّنََته روث ووداك بأن الخطاب ). فمنشورات المؤثرين 26 ( " في المجال العام؛ لأنه يُُوج ِِّه الســلوك ويُُشك ِِّل المواقف

Made with FlippingBook Online newsletter