223 |
ا ، لا يمكن اعتبارها، وفق التصورات الســابقة، خطابات محايدة، بل الرقمييــن مــثلًا ا سياســية واضحة من قبيل تأطير حدث سياســي معين، أو خلق حالة تُُمارِِس أفعالًا تعبئة، أو تهدئة لوضع مضطرب. ا للواقع الخطاب تمثيلًا يُُبيِِّن فاركلوف أن الخطاب يُُقََد ِِّم تمثيلات معينة للعالم، أي يختار ويُُعِِيد تنظيم عناصر ). أما فان دايك، فيوضح 27 الواقع بطريقة تعكس علاقات قوة وأيديولوجيات مُُحد ََّدة( " نماذج ذهنية " أن الخطــاب السياســي، وخاصة فــي ال ضفاء العام الرقمي، صيــوغ )، من قبيل تكوين 28 لدى الجمهور، أي تمثُُّلات معرفية تؤثر في تفســير الأحداث( تصورات عن المؤثرين الرقميين بو فصهم فاعلين إصلاحيين، أو محرضين، أو النظر إلى الوقائع من خلال أُُطُُر معينة (تضخيم، تبسيط...). وهكذا، صيبح التمثيل جزءًًا من إنتاج المعنى السياسي الذي يتلقََّاه المتابعون. الخطاب وبناء الهوية س ـ ِْهِم بشكل أساس في بناء الهويات الفردية والجماعية �ُُ يرى فاركلوف أن الخطاب ي التي يتخذها المتكلمون لأنفسهم ولغيرهم داخل " المواقع الخطابية " س ـ َِّمِيه �ُُ عبر ما ي ). وتضيف ووداك أن الهوية تُُبْْنََى عبر سلسلة من الإستراتيجيات الخطابية، 29 النص( .) 30 مثل إستراتيجية التسمية، وإستراتيجية التقييم، وإستراتيجية الانتماء أو الإقصاء( بمعنى أن خطابات المؤثرين تُُظْْهِِر أن هوياتهم الرقمية ليست ثابتة، بل تُُعاد صياغتها ا ًا ا ، بو فصــه مدافعًًا عن الحقيقة، أو فاعل عبــر التفاعــل اليومي؛ إذ تُُقََد ِِّم المؤثر، مثلًا ًا ، وتُُعِِيد تعريف الآخر (الخصوم السياســيين، السلطة...) بمرايا تعكس سياســيًًّا بدايل هويات متعددة. قـًا من الأبعاد والمفاهيــم المكوِِّنة للخطاب، والمتمثِِّلة في الفعل السياســي، � انطلا والتمثيــل الأيديولوجي للوقائع والأحداث، وبناء الهوية الرقمية للمؤثرين والفاعلين داخل ال ضفاء العمومي، يمكن مقاربة خطاب المؤثرين الرقميين في الســياق العربي بهدف تفكيك آليات اشــتغاله وفهم الكيفية التي يُُسْْهِِم من خلالها في تشكيل الرأي العام، وإبراز ديناميات التفاعل السياســي ضمــن المنصات الرقمية. فالمؤثر الرقمي لا يقتصــر دوره علــى عرض المعطيات أو التعليق عليها، بل يُُشــارك -عبر أدوات
Made with FlippingBook Online newsletter