العدد 7

| 224

لغوية وتمثيلية متعد ِِّدة- في إعادة إنتاج المعنى السياسي، وبلورة تص ُّوُر المستخدمين للأحــداث وتحديد مواقــع الفاعلين ضمن الحقلين، السياســي والاجتماعي. وبناء علــى ذلــك، يُُعََد تحليل خطــاب المؤثرين الرقميين مقاربــة منهجية ضرورية لفهم أنماط تََشََك ُُّل السلطة والهوية في البيئة الرقمية، بو فصها فضاء حديًثًا يُُعاد ضمنه بناء العلاقات السياسية، وإنتاج الشرعيات الرمزية. وبالاستناد إلى هذا الإطار النظري التحليلي، تكتسب عملية اختيار العيِِّنة المدروسة أهميــة محورية؛ إذ يتعذ ََّر تناول الخطاب السياســي للمؤثرين على نحو علمي دون انتقاء حالات تُُعبِِّر موضوعيًًّا عن هذا الخطاب وتُُمثِِّل سماته الجوهرية. لذلك، تعتمد الدراسة مجموعة من المعايير المنهجية التي تضمن دقة الاختيار وموضوعيته، وتُُؤََمِِّن انسجامه مع الإطار التحليلي العام ومتطلبات المقاربة النقدية للخطاب. ويمكن تحديد يقتضي تحليل خطاب المؤثرين الرقميين في الوطن العربي اختيار عيِِّنات تنتمي إلى دول عربية (المغرب، 9 مؤثرين رقمييــن يمثلون 9 دول متعــددة، ولذلــك تم انتقاء تونس، مصر، قطر، السعودية، الإمارات، اليمن، لبنان، سوريا) لضمان تحقيق تمثيل موضوعي للمشــهد الرقمي والسياســي للوطن العربي، بما يعكســه من تنوع وتعد ُُّد الســياقات السياســية والاجتماعية والثقافية داخل هذه الدول. فالقضايا الرائجة في المغرب (شمال إفريقيا)، على سبيل المثال، تختلف في طبيعتها وأولوياتها عما هو ســائد في ســوريا (المشرق العربي) أو الســعودية (مجلس التعاون الخليجي). كما يتباين موقع المؤثر داخل ثنائية الســلطة والمعارضة تبعًًا للبنية الإعلامية والسياســية لكل دولة. ومن شأن هذا التنوع الجغرافي أن يُُتيح استكشاف الخصوصيات المحلية ومواطن التلاقي والاختلاف بين الســرديات السياســية المتداولة في ال ضفاء الرقمي العربي. ثانيًًا: التركيز على المحتوى السياسي لا تُُعََد الشــهرة أو الانتشار الواســع للمؤثر كافيين لاعتباره موضوعًًا للتحليل ما لم يكن منخرط ًًا بانتظام في إنتاج محتوى ذي طابع سياســي واضح، ســواء عبر التعليق أبرز هذه المعايير في: ا : التمثيل الجغرافي أول ًا

Made with FlippingBook Online newsletter