العدد 7

| 244

أوروبا، والخوري تربط لبنان بإســرائيل، ومهلا تربط تونس بالنظام العالمي الجديد. هذا التمازج يُُنْْتِِج خطابًًا يرى الأزمات الوطنية عُُقََدًًا في شبكات إقليمية/دولية، وهو . " التكتلات " و " التحالفات " و " المشاريع " و " المحاور " ما يُُفََس ِِّر كثرة الحديث عن - توصلت الدراسة إلى وجود تنوع في الأساليب التي وظفتها خطابات المؤثرين بين أسلوب الإثارة والعاطفة، وأسلوب الرمز والاستعارة، وأسلوب التقرير والوضوح... المؤثرون اليمنيون واللبنانيون يُُكثرون من استعارات الجسد والدم والحصار لوصف غزة واليمن؛ ما يستدعي غض ًبًا أخلاقيًًّا يُُس ْْتََخ ْْدََم لتبرير مواقف سياسية حادََّة (مقاطعة، رفض الاحتلال، إدانة تحالفات). في المقابل، تُُستخدم سرديات التعاون والإصلاح (رؤية الســعودية الاقتصادية، نجاح المغرب الدبلوماســي) لخلق شــعور بأن الفعل ​. السياسي رهان لخلق السلم والتعاون الإقليمي والدولي - أغلب المؤثرين يبني تحليله على سردية ظلم تاريخي (النزاع، الاحتلال، الحصار، التدخلات الإقليمية) في مقابل مطلب التسوية والتحرُُّر والعدل والإصلاح، سواء في ​. المغرب أو اليمن أو سوريا أو الخليج - إن التقاطع الأبرز لدى المؤثرين الرقميين -عينة الدراســة- هو اشــتغالهم جميعًًا على أسئلة السيادة والشرعية في فضاء رقمي عابر للحدود، بينما يتمايزون في موقعهم من الســلطة (رســمي/معارض)، وفي درجة تطعيم التحليل بأساليب تروم الإقناع: فنعوم والكتبي والعبيد والحســاني غالبًًا يشــتغلون ضمن أفق متقارب مع الســردية الرســمية لدولهم (اســتقرار، إصلاح تدريجي، إبراز إنجازات الدولة). في المقابل، نجــد البعدانــي وحمود والخوري والطرن ومهلا أكثر نقدًًا للتحالفات أو الأنظمة أو السلطة الرقمية، ويركزون على كلفة السياسات والتكنولوجيا الرقمية على الشعوب، ​. وعلى محور المقاومة/ضد التطبيع - هناك فريق من المؤثرين الرقميين يتبنََّون الخطاب الســيادي والتعبوي والتنويري والتســويقي (نعوم، الحســاني، الكتبي، العبيد)، في المقابل يتبنََّى آخرو ن الخطاب الساخر والنقدي والاحتجاجي (البعداني، الخوري، حمود، مهلا، محمود الطرن). ولذلك جاءت أفعال الخطاب عند الفريق الأول تتساوق مع أفعال الإنجاز بأشكاله المتعددة (السياسية، الاقتصادية...). أما أفعال الخطاب عند الفريق الثاني، فهي تحوم

Made with FlippingBook Online newsletter