العدد 7

245 |

حول التحذير والنقد والمعارضة (الاحتلال، الوضع القائم، التحالفات...). ويُُشــير ذلــك إلــى أن تمثيل الفاعلين وبناء الهويات ينطلق من اعتبارات مختلفة، فهناك من يُُرََس ِِّخ المشاريع الرسمية، ومن يشتبك معها نقديًّّا عبر سرديات المقاومة والسيادة. في كل سياق قطري: نعوم للمغرب " وطنية سيادية " - هناك نمط واضح لبناء هوية (الســيادة ووحدة التراب الوطني)، البعداني لليمــن (اليمن الكبير ووحدة التراب)، الكتبي للإمارات (دولة-مركز سياســات واســتقرار)، العبيد للســعودية (الســعودية الجديدة ومكانتها الاقتصادية)، الحســاني مصر (مصر وقوتها العســكرية) مع ربط هذه الهوية الوطنية دائمًًا بســردية إقليمية أوســع (المغرب في شمال إفريقيا، اليمن في الوقت نفسه يبني بعضهم ​.) … في محور البحر الأحمر، الخليج في أسواق الطاقة تتحدث عن الســلطة " سياســية – تكنو " هويات عابرة للحدود: مهلا تُُقََد ِِّم ذاتها خبيرة تشتبك " عالمية – فلســطينية " الرقمية عالميًًّا وليس في تونس فقط، وحمود يبني هوية مع الرأي العام الغربي حول فلسطين. خاتمة توصلت الدراسة في نتائجها إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي قدََّمت فئة جديدة ، أي فئة المؤثرين الرقميين " قادة الرأي الجــدد " مــن قادة الرأي، يمكن تســميتهم بـ الذيــن أصبحــوا يتمتعون بقوة متنامية في ال ضفاء العام الرقمي التي غيََّرت أســاليب توليد الخطاب السياســي بما يُُكرِِّس حضور المختص أو المتمكن من قواعد اللعبة السياســية، والمتمكن أيض ًًــا من آليات التواصل الرقمي التي تســمح له بالتأثير في مستخدمي الشبكات الاجتماعية. إن قادة الرأي الجدد ليسوا من قادة الرأي السابقين، سواء فيما يََخ ُُص قُُدْْرََتََهُُم وتََمثُُّلََهُُم المعرفي والفكري لمجال التواصل السياســي، أو اســتيعابهم لأدوات التأثير الرقمي التي جعلتهم يتجاوزون قادة الرأي في حشدهم لقاعدة كبيرة من متابعيهم. لكن في المقابل، تبقى هذه القاعدة أقل مقارنة بالمؤثرين الرقميين الذين يتجاوزون الملايين من المتابعين. وهذا الأمر يبدو طبيعيًًّا؛ لأن التواصل الرقمي في المجال السياســي يتطلب جمهورًًا له الحد الأدنى من المعرفة السياســية، ومتابعة الأحداث السياســية على المستوى المحلي أو المستوى الإقليمي والدولي. وهذا أمر طبيعي، مقارنة مع

Made with FlippingBook Online newsletter