العدد 7

حرب الإبادة الجماعية على غزة وخسائر إسرائيل في ميادين الرأي العام: فشل الهاسبارا وتصدع السمة الوطنية The Genocidal War on Gaza and Israel’s Losses in the Public Opinion Arena: The Failure of Hasbara and the Fracturing of the National Brand * Nawaf AlTamimi - نواف التميمي ملخص: تبحـث الدراسـة تأثيـر حـرب الإبـادة الجماعيـة في قطـاع غـزة على صـورة إسـرائيل كـَب: مــاذا � وســمعتها ومكانتهــا الدوليــة مــن خلال الإجابــة على هــذا الســؤال المر حـل بمكانـة إسـرائيل وصورتهـا العالميـة إثـر حـرب الإبـادة الجماعيـة التـي شـن ََّتها ؟ وإلــى أي 2023 إســرائيل على قطــاع غــزة منــذ الســابع مــن أكتوبر/تشــرين الأول ض ـََّرَر مشـروع السـمة الوطنيـة لإسـرائيل مـع تصاعـد حـرب الإبـادة الجماعيـة، �ََ حـد ت س ـُع حركـة الاحتجاجـات والمقاطعـة العالميـة ضدهـا، وتوجيـه اتهامـات لعـدد � وتو مــن قياداتهــا السياســية والعســكرية بارتــكاب جرائــم إبــادة، وتطهيــر عرقــي في قطـاع غـزة والضفـة الغربيـة؟ تعتمـد الدراسـة منهـج دراسـة الحالـة لفهـم دوافـع احتياجـات إسـرائيل لمشـروع سـمة وطنيـة، ورصـد التحـولات التـي طـرأت على هـذا المشـروع في ضـوء المتغيـرات الداخليـة والخارجيـة، خاصـة بعـد أحـداث السـابع قـَة لأســباب تراجــع �ََّ لـَب دراســة م ُُعم � ، وهــو مــا يتط 2023 مــن أكتوبر/تشــرين الأول سـمعتها ومكانتهـا. وخلصـت الدراسـة إلـى أن الأحـداث التـي جـرت منـذ السـابع مـن أكتوبـر شـك ََّلت نقطـة تحـو ُُّل حاسـمة في مشـروع السـمة الوطنيـة لإسـرائيل، فرغـم "الإنجـازات" التـي حق ََّقهـا خلال العقديـن الماضييـن، إلا أن المؤشـرات العالميـة -في مجـالات ومسـتويات مختلفـة- تُُشـير إلـى أن حـرب الإبـادة الجماعيـة التـي شـن ََّتها إسـرائيل على قطـاع غـزة أصابـت هـذا المشـروع بانتكاسـة كبـرى بسـبب الخسـائر قـَت بمكونـات السـمة الوطنيـة لإسـرائيل؛ الأمـر الـذي �ِِ المعنويـة والماديـة التـي لََح ش ـِْبِه صورتهـا وسـمعتها �ُُ أكتوبـر لا ت 7 جعـل صـورة إسـرائيل وسـمعتها فيمـا بعـد فيمـا قبلـه في نظـر فئـات واسـعة مـن الـرأي العـام العالـمي. فقـد أظهـرت حـرب الإبـادة الجماعيـة على غـزة حجـم التناقـض الجوهـري بيـن صـورة إسـرائيل الذاتيـة س ـَِّوِق نفســها دولــة "ديمقراطيــة مبدعــة ًً" و"واحــة للحداثــة في الشــرق �ُُ التــي ت ظ ـَر لهـا على نطـاق واسـع "مصـدرًًا �ْْ الأوسـط"، وبيـن ممارسـاتها الفعليـة التـي بـات يُُن للفوضـى وعـدم الاسـتقرار في المنطقـة"، بـل و"دولـة مارقـة". ويبـدو أن العقـدة ص ـَُّدُع صورتهـا التـي اشـتغلت على بنائهـا �ََ الأساسـية لمسـتقبل إسـرائيل تكمـن في ت عـُد إسـرائيل تُُواجـه تحديـات سياسـية أو عسـكرية تقليديـة، �ََ طـوال عقـود، فلـم ت * د. نواف التميمي، باحث أكاديمي ومستشار إعلامي. Dr. Nawaf AlTamimi, Academic Researcher, and Media and Communication Consultant.

Made with FlippingBook Online newsletter