259 |
. اعتبارات منهجية ونظرية 1 إشكالية الدراسة
حقََّق مشــروع السمة الوطنية لإسرائيل، خلال العقدين الماضيين، إنجازات ملحوظة ، في الســابع من " طوفان الأقصى " في تعزيز مكانة إســرائيل عالميًًّا، غير أن أحداث ، ثم حرب الإبادة الجماعية التي شــنََّتها إســرائيل على 2023 أكتوبر/تشــرين الأول القطاع، أســهمت في تراجع مكانة إسرائيل الدولية. وأصابت مشروع السمة الوطنية بانكفاء حاد نتيجة الخسائر المعنوية والمادية التي لحقت بمكوناته. وفي هذا السياق، تحاول الدراسة الإجابة على هذا السؤال المحوري المرك ََّب: ماذا حل بمكانة إسرائيل وصورتها العالمية إثر حرب الإبادة الجماعية التي شنََّتها إسرائيل على قطاع غزة منذ ؟ وإلى أي حد تض َّرَر مشروع السمة الوطنية 2023 الســابع من أكتوبر/تشرين الأول س ـ ُع حركة الاحتجاجات والمقاطعة العالمية � مع تصاعد حرب الإبادة الجماعية، وتو ضد إسرائيل، وتوجيه اتهامات لعدد من قياداتها السياسية والعسكرية بارتكاب جرائم إبادة، وتطهير عرقي في قطاع غزة وال فضة الغربية؟ وتســتكمل الدراسة مقاربتها لهذا الســؤال المحوري من خلال البحث في عدد من القضايا يُُلخ ِِّصها الحقل الاستفهامي الآتي: - ما مشروع السمة الوطنية لإسرائيل؟ وما أهدافه؟ ، وحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، في مكونات " طوفان الأقصى " - كيف أثََّر مشروع السمة الوطنية لإسرائيل، التي عملت على بنائه خلال العقدين الماضيين؟ - كيف انعكس تراجع مكونات السمة الوطنية لإسرائيل على دورها ومكانتها إقليميًًّا وعالميًًّا؟ أهمية الدراسة تكمن أهمية الدراسة في توثيق التحولات البنيوية في صورة إسرائيل وسمعتها الدولية التي شــهدت تراجعًًا غير مســبوق بسبب حرب الإبادة الجماعية التي شنََّتها إسرائيل على قطاع غزة، وقتل عشــرات الآلاف من المدنيين، وتهجير سكان القطاع، واتهام إســرائيل وقادتها بارتــكاب جرائم الحرب أمام محكمة العــدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. هذا التحو ُُّل البنيوي في صورة إسرائيل وسمعتها لم يََعُُد حدثًًا عابرًًا،
Made with FlippingBook Online newsletter