| 278
إسرائيل: من "الدولة النافعة" إلى "الدولة المنبوذة" ســعت إســرائيل منذ نشأتها إلى تقديم نفسها دولة ديمقراطية غربية في قلب الشرق الأوسط، تعمل على حماية المصالح الغربية وضمان الاستقرار الإقليمي. واعتمدت في ذلك على مزيج من القوة العســكرية المتقدمة، والدبلوماســية النشــطة، والدعم يلاات المتحدة وأوروبا. اســتخدمت إســرائيل في البداية الدولــي، خاصة مــن الو في الشــرق الأوســط أداة أساسية لتبرير وتعزيز " المد الشــيوعي " موضوع مواجهة يلاات المتحــدة وحلفاؤها الغربيون دورهــا الوظيفــي حليفًًا للغرب. واعتبــرت الو إســرائيل حجر الزاوية في مواجهة التوســع الشــيوعي والنفوذ السوفياتي في الشرق الأوســط. وعز ََّزت إســرائيل هذا الدور عبر تقديم نفسها دولة ديمقراطية غربية تقف في وجه أنظمة عربية ديكتاتورية موالية للاتحاد الســوفياتي ســابقًًا، مثل جمال عبد ) على مصر، 1956 الناصر وحافظ الأســد. وترجمت ذلك خلال العدوان الثلاثي ( عندما قامت بدور بارز في مراقبة ومواجهة الأنشــطة السوفياتية في المنطقة؛ ما عزََّز من مكانتها شريًكًا إستراتيجيًًّا لا غنى عنه. وفي مراحل لاحقة، سوََّقت إسرائيل نفسها حاميًًا لمصالح الغرب النفطية في الشرق الأوســط، وجعلت الغرب ينظر إليها حليفًًا إســتراتيجيًًّا لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة وتدفُُّق النفط إلى الأســواق العالمية، لاسيما خلال حقبة الحرب الباردة. فقد كان الغرب يخشى من سيطرة الأنظمة العربية الموالية للاتحاد السوفياتي سابقًًا على منابع النفط في الشــرق الأوســط، فقد ََّمت إسرائيل نفسها حليفًًا قويًًّا يمكنه مواجهة هــذه الأنظمــة ومنعها من قطع إمدادات النفط، أو تهديــد خطوط الملاحة البحرية الحيوية، مثل مضيق تيران وقناة الســويس. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، استمرت إسرائيل في تعزيز تحالفها مع الغرب، مستخدمة نفس الإطار الإستراتيجي الذي بُُنِِي على أساس مواجهة التهديدات المشتركة؛ إذ سوََّقت دورها في مواجهة نظام صدام ا لاســتقرار المنطقة وأمن إســرائيل والغرب، ولديه تهديًدًا محتملًا " حســين بو فصه . ثم نجحت إسرائيل في " طموحات توســعية ويسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل في مواجهة التهديدات الإيرانية النووية، وما تُُسََمِِّيه " الدولة الحليفة " توظيف مفهوم ، ووقوفها في الصف الأول لمواجهة هذا التهديد، مع " الإرهــاب الإيرانــي المتمدد " إظهار قدرتها على إضعاف قدرات إيران العسكرية. وبالتوازي مع ذلك، كانت تُُقد ِِّم ومواجهة التطرف الإسلامي...إلخ. " الحرب على الإرهاب " نفسها شريًكًا في
Made with FlippingBook Online newsletter