العدد 7

279 |

الذي أُُنِِيط بإســرائيل، أو صاغته لنفســها، تراجع بعد انتهاء " دور الحليف " غير أن الحرب الباردة وتراجع التهديد الشــيوعي، ثم إســقاط نظام صدام حســين، وتحو ُُّل التهديدات الإقليمية إلى قوى غير حكومية، مثل التنظيمات المســلحة؛ مما قََلََّل من الحاجة لدور إسرائيل حارس ًًا لمصالح الغرب. أضف إلى ذلك تغيُُّر أولويات الغرب، يلاات المتحدة ودول أوروبا بأزمات أخرى، مثل الصراع مع الصين، مع انشغال الو وحرب أوكرانيا، والأزمات الاقتصادية والبيئية، وبدأت بعض الدول الغربية ترى أن الدعم المالي والعســكري لإســرائيل لم يعد مجديًًا، بل صار عبئًًا، خاصة مع تعاظم انتقادات الرأي العام الغربي لسياساتها تجاه الفلسطينيين ورفضها لحل الدولتين. ومع ملاحظة هذا التراجع في الدور، وأخذًًا بتوصيات فرق العمل في مشروع السمة النمطية، " الدولة الوظيفية " الوطنية، حاولت إسرائيل في السنوات الأخيرة تغيير صورة الرائدة في مجالات الابتكار التكنولوجي والذكاء " الدولة الشــريك " وترويج صورة للعالم الغربي، ويجعلها شريًكًا " صالحة ونافعة " ا صلاطناعي؛ ما يُُعزِِّز صورتها دولة ا ًا في مواجهة التحديات العالمية، مثل تغير المناخ والأمن الســيبراني، ومساهمًًا فاعل في تطوير حلول لمشاكل عالمية، مثل الأمن الغذائي ومواجهة الجرائم الإلكترونية. الدولــة النافعة، أو الصالحة على " ًا ؛ إذ إن صورة ولكــن هــذا الوضع لم يدم طوايل ، وشهد المجال 2023 ، تغيََّرت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول " المستوى الدولي ارتبط اسمها " دولة منبوذة " العام تســارعًًا في وتيرة وحد ََّة انتقادات إسرائيل بو فصها عالميًًّا بممارســات الأبارتايد والإبادة وسياسات التهجير والعقاب الجماعي، خاصة مع تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية الإســرائيلي الداعي إلى إبادة غزة وأهلها أو تهجيرهــا وتحو ُُّل القطاع إلى حدائق وملاعب للإســرائيليين. وبقياس موقف الرأي دولة -تمثِِّل النسبة الأكبر من سكان العالم- انخفض تأييد الرأي 43 العام الدولي في . 2023 % خلال الثلث الأخير من سنة 18 . 5 دولة منها بنسبة 42 العام لإسرائيل في ، اتجه تأييد الرأي العام الأميركي لإســرائيل نحو التراجع ليصل، 2020 ومنــذ العام ، وكانت أعلى نسبة تأييد 2001 %، وهي أدنى نســبة منذ ســنة 46 ، إلى 2025 ســنة %. وفي المقابل، 62 ، وبلغت 2019 - 2010 يلاات المتحدة سُُج ِِّلت في الفترة في الو % 33 ، أي بعد طوفان الأقصى إلى 2025 ازدادت نسبة التأييد للفلسطينيين خلال سنة .) 53 وهي النسبة الأعلى(

Made with FlippingBook Online newsletter