341 |
التنافر والاســتقطاب السياسي غير المســبوق بين المجتمع المدني والمثقفين ثالث ًًا: وفئات الشباب والأقليات وأساتذة وطلاب الجامعات من ناحية (في ضوء مظاهرات الاحتجــاج فــي عدد من الجامعــات الرائدة، ومنهــا: هارفارد وبرينســتون ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة جورج واشنطن وجامعة شيكاغو وجامعة ستانفورد ،) Beltway ( " البيلتوي " )، والنخبة السياسية في 2024 في أبريل/نيســان ومايو/أيار كناية عن واشــنطن السياسية بوجود الحكومة ومجلسي النواب والكونغرس ومقري المختلفة من " اللوبي " يـ ْن، الديمقراطي والجمهوري، ومقار جماعات الضغط � الحزب ناحية أخرى. ويعكس هذا التنافر بين القاعدة الشعبية والنخبة السياسية أحد التجليات " الضروري " الإدراكية والسياسية بين عموم الأميركيين وتآكل سردية الدعم الأميركي والمبرر دينيًًّا وتاريخيًًّا وإستراتيجيًًّا لإسرائيل، وذلك بفعل تقابل غير مسبوق في معركة السرديات والخطابات بين تيار المحافظة البنيوية من الأعلى إلى الأسفل مقابل تيار التغيير من الأسفل إلى الأعلى. . صراع التمثلات المهيمنة والمتحررة والجدلية تجاه إسرائيل 5 لا يََخ ْْفُُت نفوذ التيار المؤيد لإسرائيل حاليًًّا بين النخب السياسية والمثقفة فحسب، بل ينضم إليها عدد من الوجوه الإعلامية المؤثرة حتى من داخل الجماعات المحافظة. وقد كان الإعلام الأميركي وإنتاجات هوليود السينمائية مرتعًًا خص ًبًا لصناعة تمثلات مرجعية تُُحابي صورة إســرائيل، وتفريخ ســرديات الدفاع عنها وترويجها والتبشــير يلاات المتحدة منذ خمسينات القرن العشرين، وتعميق بجدوى ارتباطها بمصالح الو أثرها في المخيال العام الأميركي، سواء أوقات الحرب أو السلام مع الدول العربية. لكن، تلك التمثلات المرجعية أضحت تواجه تمثلات معاكســة تُُحم ِِّل إسرائيل وزر أفعال الإبادة الجماعية وتبعاتها الإنســانية والأخلاقية والقانونية والسياســية. وتدور المعركــة حاليًًّا بين التمثلات المهيمنة، والتمثلات المُُتََح ََــرِِّرََة، والتمثلات الجدلية. ويشــترك في التمــثلات المهيمنة أنصار الصهيونيــة والمحافظون والجمهوريون في ا على التصنيف الذي اعتمده موسكوفيتشــي بأن يشترك فيها يلاات المتحدة، مثالًا الو معظم أعضاء حزب أو أمة أو وحدة كبرى منظمة أخرى. وهي موحدة وتسود في " ). في المقابل، تنتشــر القناعة بتمثلات 72 ( " جميع الممارســات الرمزية أو العاطفية درجة معينة من " متحــررة بيــن المجموعات الفرعية التي تُُرك ِِّب نســختها الخاصة بـ
Made with FlippingBook Online newsletter