العدد 7

| 378

رقابــة لا تحــذف المحتوى، بل تُُقْْص ِِيه إلى الهامش. وفي هذه الدراســة، تُُســتخدم لتقييد انتشار " إنســتغرام " هذه الخوارزميات لوصف الممارســات التي تََتََّبِِعُُها منصة المحتوى المتعلق بالقضية الفلســطينية عبر تضخيم سردية معينة وإخفاء ما يتعارض معها بهدف التأثير في الرأي العام العالمي. ثانيًًا: الرأي العام العالمي لم يََعُُد الرأي العام العالمي مجموعة من الآراء التي تتشكل بحرية، بل أصبح مفهومًًا ديناميكيًًّا يُُعاد إنتاجه ضمن إيقاع خوارزمي تتحك ََّم فيه شــبكات من المصالح. ففي العصر الرقمي، يتحوََّل الرأي العام إلى ساحة صراع رمزي تُُبنى فيها المواقف وتُُعاد .) 17 صياغتها بشــكل مســتمر، متأثرًًا بشكل كبير بوسائل الإعلام التقليدية والرقمية( تُُعرِِّف هذه الدراســة الرأي العام العالمي بالإدراك الجمعي والمواقف التي تتشــك ََّل )، كما يتم التعبير عنها وتشكيلها عبر المحتوى 2025 - 2023 تجاه الحرب على غزة ( ، وتحديًدًا من خلال الخطاب الذي يُُقد ِِّمه كل من " إنســتغرام " المنشــور على منصة الصحفية الفلسطينية، بيسان عودة، والإسرائيلي، يوسف حداد. ثالثًًا: الرقابة الرقمية تتجاوز الرقابة الرقمية مفهوم الحذف المباشــر للمحتوى لتصبح ممارســة أكثر دهاء shadow ؛ إذ يتم التََّح ََك ُُّم في المحتوى عبر وسائل مثل الحجب الظلِِّي ( " التعتيم " من ) أو تقييد الوصول. في هذا المشهد، تُُقو ِِّض الخوارزميات الحق في الظهور banning بنفس القدر الذي تُُقو ِِّض به الحق في التعبير؛ لأن الوجود الرقمي ذاته أصبح مرهونًًا بآليات لا تلتزم بقيم أخلاقية، بل بمنطق السوق والربح. وفي هذه الدراسة، تُُستخدم الرقابة الرقمية لوصف الأشكال التي تُُقْْص ََى بها الرواية الفلسطينية من فضاء الظهور . " الإبادة الرقمية للمحتوى الفلسطيني " الرقمي، وهو ما يُُعرََف في سياق الدراسة بـ رابعًًا: التضليل الإعلامي ؛ إذ تُُعاد كتابة " تقنية-سياسية " صيبح التضليل الإعلامي في العصر الرقمي ممارســة الوقائع ضمن صيغ قابلة للانتشار بصرف النظر عن ص ِِدْْقِِيََّتِِها. فالهدف لم يََعُُد إصيال الحقيقة، بل إثارة الانفعال وخلق الانتماء عبر نشر معلومات كاذبة أو مُُض ََلِِّلََة بشكل

Made with FlippingBook Online newsletter