391 |
) يجسد 2025 مارس/آذار 23 ) ليوسف حداد ( 6 منشور ( ) 26 ًا للجانب الفلسطيني عبر "إنستغرام"( ˷ًّ محتوى تحقيري
بناء على ما سبق، تبدو الرواية الإسرائيلية أكثر تحفًظًا في عرض الضحايا المدنيين، وهــو ما قد يُُشــير إلى إســتراتيجية صمــت مُُوََج ََّهََة أو مراعاة لحســابات التواصل الخوارزمية. ويتضح من التحليل أن تمثيل الضحايا المدنيين في الروايتين الرقميتين، الفلســطينية والإســرائيلية، لا يُُفهم فقط في إطار الخطاب الإعلامي المباشــر، بل يتداخل بعمق مع بنى خوارزمية تُُوج ِِّه الظهور، وتُُعيد إنتاج الرؤية، وتُُحدِِّد من يُُمْْنََح الصوت ومن يُُح ْْج ََب؛ إذ تم توظيف خوارزميات الصدى عبر تكثيف نشر المحتوى الفلسطيني الذي يركز على المعاناة الإنسانية، مثل صور الأطفال والشهادات الحية، في فضاءات رقمية متعاطفة سياسيًًّا وإنسانيًًّا؛ مما أدى إلى تضخيم الرسالة ضمن ما التي تُُعز ِِّز المواقف القائمة وتُُعيد تدويرها، دون خلق " غرف الصدى الرقمية " يُُعرف بـ تقاطــع فعلي مع الرواية الأخرى. في المقابل، يمكن رصد أثر خوارزميات الصمت في تغييب شبه كامل للضحايا الفلسطينيين من الرواية الإسرائيلية، وهو تغييب قد لا يكون فقط نابعًًا من قرار تحريري ذاتي، بل أيض ًًا من أداء خوارزمي يُُعاقِِب أو يُُقلِِّل ا حساسًًا. إن من انتشار المحتوى الذي يتعارض مع السرديات المهيمنة أو يُُثير جدلًا هذا التواطؤ بين اختيار المســتخدم وآليات التوزيع الخوارزمية يخلق واقعًًا تواصليًًّا غير متوازن، ويُُعيد رسم خرائط الألم والاعتراف على نحو مجزأ، ويُُسلِِّط الضوء على
Made with FlippingBook Online newsletter