العدد 7

39 |

بالمعنى الإستيتيقي يحتاج لوقفة تفسيرية بالنظر إلى آثار شبكات التواصل الاجتماعي وقََوْْلََبََتِِها ضمن أمثلة معيارية محددة فقط، " الجمال " ليس على مســتوى تنميط قيمة شـ ِْبِه القوالب �ُُ كل من لا ي " قبيح ًًا " وتوســيع دائرته؛ إذ صيبح "ِِ الق ُُب ْْح " بل أيض ًًا تنميط النمطيــة للجميل والجميلة؛ ما يخلق شــعورًًا متزايًدًا بعدم الرضاء عن الذات وعن .) 60 حالة الجسم( وفيترض التعمُُّق في هذا الملمح التفســيري اللجوء إلى أعمال الباحث الفرنســي، )، التي ركزت على ثنائية (المؤثر والســلعة)، David Le Breton دافيد لو بروتون ( ا خص ًبًا للتجارة، بعد أن وما يُُسمِِّيه بتجارة الظهور/التمظهر؛ إذ صيبح الظهور مجالًا بات في ذاته مسرح ًًا أو خلق الحاجة للاستهلاك؛ ما يشرح الأسباب التي تجعل أكثر % من ميزانية 40 % من المستشــهرين والمعلنين يؤكدون رغبتهم في اســتثمار 23 من .) 61 ( " التسويق عبر المؤثرين " التسويق لديهم في أمــا الملمح الثانــي للمضامين، فيتمثََّل في المضامين الخاصة بالمشــاهير والفنانين %، وهو أمر مفهوم نسبيًًّا بالنظر لعدد المتابعين الكبير الذي تحظى 30 والممثلين بنحو .) 62 به هذه الفئة، لاسيما وهي تُُشك ِِّل غالبية فئة الماكرو والميغا في السياق التونسي( ، ويتقاطــع موضوعيًًّا مع نتائج " النكتة/الدعابة " أمــا الملمــح الثالث، وهو ملمــح دراســات إمبريقية للمضامين الرائجة في شــبكات التواصل الاجتماعي. وتؤكد هذه الأبحاث قيمة السخرية في منحاها السياسي في ال ضفاء الافتراضي وأدوارها الرمزية بالواقع؛ إذ تختــزن بنيته العميقة مباني " الضحك الافتراضي " التــي تؤديها وعلاقــة بـ ِرة عنه. فالافتراضي ليس ضد الواقعي، وهي مناح تنســحب على كافة � وصــورًًا مع .) 63 ( " فيسبوك " شبكات التواصل الاجتماعي وليست حكرًًا على أما النقطة المهمة في الدراسة فتكمن في الفئة العمرية المهيمنة على المؤثرين وصانعي % من المؤثرين والمؤثرات في تونس تنتمي 64 . 6 المحتوى في تونس؛ حيث إن نسبة عامًًا، وهو معطى يعده مبارك خصوصية تونســية 35 و 25 إلى الفئة العمرية ما بين مقارنــة بباقي دول العالم، والتي تتراوح أعمــار غالبية المؤثرين والمؤثرات فيها ما عامًًا. ووفق مبارك، فإن هذا المعطى يُُفََس ََّر بربطه بالمضامين التسويقية 25 و 18 بين وبالمنحى الجندري، نظرًًا لتعلقه بالاســتقلالية الماديــة والاجتماعية التي تتمتع بها .) 64 المرأة للانخراط في مجال صناعة المحتوى(

Made with FlippingBook Online newsletter