العدد 7

| 448

الذاتي وأهدافه وآلياته وكيفية تجسيدها في الممارسة اليومية. وتُُسْْهِِم هذه الأطر في خلــق ديناميكية جماعية في الفريــق الصحفي، وتََح ُُث على التفاعل بين أفراده. كما تُُفْْرِِز مناخًًا إيجابيًًّا من التناغم والتضامن داخل الفريق. إن نشر ثقافة التعديل الذاتي عملية معقدة وطويلة المدى. وفي هذه السيرورة يُُمثِِّل المهنيــون المحرك الأساســي. وتكون مشــاركتهم من خلال تمثيلهــم عبر الهياكل المهنية أو ب فصة مباشــرة، مثل التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم من خلال الاجتماعات والاستشارات المتعلقة بإرساء آليات التعديل الذاتي في القطاع. كما يستأنس هؤلاء الفاعلون، ب فصة ثانوية وأحيانًًا مناســباتية، بالخبراء في مختلف الاختصاصات، مثل ). ولكن المهنيين، من صحفيين ومالكي الصحف، 8 القانون وعلوم الإخبار والاتصال( هــم من ضيعون بأنفســهم قواعد وأدبيات عملهم، وهــم أيض ًًا من يلتزمون بتطبيقها طواعية. يتم تحديد قواعد العمل الصحفي واعتمادها ونشرها للعلن، وتظل المرجع للفاعلين س ـَْتَأْْنََس بها وتتم العودة إليها قصد التثبت وتوضيح الرؤى. وبذلك �ُُ في القطاع؛ إذ ي ي ُُفضي التعديل الذاتي شفافية في القطاع ويوضح الأدوار انطلاقًًا من مبادئ وقواعد محدََّدة مسبقًًا ومتفق عليها. ويُُمثِِّل ذلك عقدًًا بين المهنيين والفاعلين الآخرين، مثل الجمهور والمستشــهرين والســلط العمومية.. إلخ. فعلى ضوء بنود هذا العقد يمكن س ـ َاءََلة اعتبارية �ُُ س ـ َاءََل هيئة التحرير، ولا نتحدث هنا عن محاســبة قانونية، بل م �ُُ أن ت أو رمزيــة. وإذا حدثت تجــاوزات، ولم تحصل مصالحة بيــن الطرفين المتنازعين عبر إحدى مؤسســات الوساطة، مثل الموفق الإعلامي ومجلس الصحافة، يمكن أن ينطلق مســار جزائي بالتوازي مع المساءلة الرمزية القائمة أساس ًًا على اللوم وتحديد ) 9 () Jean - Marie Charon مرتكبي التجاوزات. ويُُشير الباحث جون ماري شارون ( إلى محدودية آليات التعديل الذاتي بو فصها تقف عند البعد الرمزي، ولا تُُمثِِّل وسائل ردع عملية للحد من الخروقات. ا وأساس ًًا من المهنيين أنفسهم. ففي اجتماع وفي إطار التعديل الذاتي تتم المساءلة أولًا ا، يُُناقش الفريق الصحفي أداءه ومدى وجاهة خياراته وملاءمتها لتََوََج ُُّه التحرير، مثلًا كـ َر هذا الفريق في التجاوزات الممكنة في �ََ وســيلة الإعلام وأخلاقيات المهنة. ويََتََف المحتويات التي سبق إعدادها ونشرها، وهو ما يحد من إمكانية تكرارها لاحقًًا. كما

Made with FlippingBook Online newsletter