| 466
لتأمين وظائفه المنتظرة من متابعة للمحتوى المنشور ومعالجة للشكاوى ووساطة تجاه المتعاملين مع المؤسسة الإعلامية. ومن العوامل غير المباشرة التي تُُفِّسِر عدم اعتماد القنوات التليفزيونية لمواثيق الشــرف ثمة الاضطراب الذي تعيشه المؤسسات نفسها ا ًا بو فصها هيكل " الهايكا " أو الاضطراب الهيكلي على مستوى القطاع برمته، مثل حل تعديليًًّا يُُؤمِِّن مراقبة المشهد ومدى استجابة الفاعلين فيه إلى القوانين والأخلاقيات. كما يُُسج ِِّل القطاع تأخر صدور قوانين أساسية خاصة به وغياب هيكل يعنى بتوزيع الإشــهار وقياس نســب المتابعة..إلخ. وهي كلها آليات تُُس ْْهِِم في إضفاء شفافية في قطاع السمعي-البصري. ويعرف العديد من القنوات التليفزيونية صعوبات مالية أدََّت إضرابات متكررة " حنبعل " إلى اضطراب أدائها، على سبيل المثال لا الحصر شهدت نفس الظروف، " التاسعة " للعاملين فيها بسبب عدم صرف أجورهم. كما عرفت قناة وهو ما تتعرض له أيض ًًا قنوات تليفزيونية وإذاعية أخرى. خاتمة أظهرت نتائج الدراسة ضعف نسب اعتماد وسائل الإعلام التونسية لآلية ميثاق الشرف %. وتركزت جل التجارب في القطاع السمعي-البصري، 17 . 28 التي بقيت في حدود خاصة الإذاعات (العمومية والخاصة والجمعياتية)؛ إذ يتبنََّى ربع العينة في هذا النمط من وســائل الإعلام مواثيق الشــرف. وإلى جانب دافع الاســتجابة لكراس شروط الذي فيرض تضمين ميثاق الشرف في ملف مطلب الحصول على رخصة " الهايكا " بث، يبدو أن هذه الإذاعات سعت إلى الانخراط في صحافة الجودة في إطار تطبيق مبدأ الشــفافية، وذلك من خلال إرساء وثائق مرجعية توضح توجهها والمبادئ التي تنخرط فيها. كما أن عددًًا منها اســتفاد من برامج تكوين جمعيات ومنظمات محلية ودولية من أجل تطوير وسائل الإعلام انسجامًًا مع المعايير الدولية. لكن يُُلاحظ أن هذه النسبة تنخفض في القنوات التليفزيونية؛ إذ تُُعََد التونسية القناة الوحيدة، من جملة قنوات تليفزيونية، التي صاغت ب فصة جدية ميثاقًًا تحريريًًّا، وحتى الوثيقة المرجعية 10 لا ترتقي إلى تصنيفها ضمن مواثيق الشرف. "TV الجنوبية " التي نجدها على موقع وفي الصحافة الإلكترونية، وضعت ثلاثة مواقع إخبارية نصوص ًًا مرجعية في الأخلاقيات أو التحرير، وهي من المواقع القليلة التي تنخرط في صحافة الجودة. أما فيما يخص صحف مكونة للعينة 8 الصحافة الورقية، فتغيب فيها المواثيق تمامًًا، ولا توجد في
Made with FlippingBook Online newsletter