467 |
أي من النصوص المرجعية. وعلى غرار ما يحدث في دول العالم، تواجه الصحف التونسية تحديات مختلفة، مثل تراجع المبيعات، وصعوبة التحول الرقمي..إلخ، وهو ما يجعل التعديل الذاتي مسألة ثانوية. وفيما يخص آلية الموفق الإعلامي، فقد بلغت %، وتتركز في وسائل الإعلام 8 . 64 نسبة اعتمادها من طرف وسائل الإعلام التونسية إكسبرس " ، و " موزاييك إف إم " الســمعي-البصري، منها تجربة الإذاعتين الخاصتين، . وبالرغــم من أن هاتين المؤسســتين غير معنيتيــن بتقديم مطالب ترخيص " إف إم ، إلا أنهما أدخلتا تغييرات في إطار 2011 للبث؛ إذ تأس ََّســتا قبل يناير/كانون الثاني تطوير أدائهما. وفي نفس المنحى، أحدثت مؤسســة الإذاعة التونسية، وكذلك القناة التونسية، آلية الموفق الإعلامي انسجامًًا مع واجب الانتقال من وظائفها الدعائية في نظام تسلُُّطي إلى وظائف الإخبار وخدمة المصلحة العامة، وهو ما يتجس ََّد في إرساء المؤسســات الوسيطة الضامنة للشفافية والمساءلة. وتغيب آلية الموفق الإعلامي في الأنماط الأخرى من وسائل الإعلام، أي الصحف الورقية والإلكترونية. وسائل " الهايكا " وعمومًًا كان إحداث هاتين الآليتين نتيجة لمقاربة تعديلية؛ إذ شجعت الإعلام السمعي-البصري على إرساء آليات تعديل ذاتي من خلال إدراجها في كراس الشروط الخاص بإسناد الرخص. لكن في أغلب الحالات تنحصر هذه التجارب في بعدها الشكلي قصد الاستجابة للضوابط القانونية. في حين أن التعديل الذاتي يرتكز على الانخراط الطوعي للمهنيين في إطار قناعتهم بقيمته في تكريس صحافة الجودة. ولا يُُســاعد الوقوف عند الجوانب الشــكلية في تحويل المبادئ والتوجهات المعلنة بـ ًا قوالب جامدة، خاصة في ظل عدم � إلــى ممارســة يومية. فتبقى هذه الآليات تقري تفعيل آليات أخرى، مثل اجتماع التحرير. وبمتابعة مؤسسة الإذاعة التونسية، يلاحظ الباحث غياب أي مخرجات تدل على نشــاط آلية الموفق الإعلامي بها؛ مما يوحي بتعطل نشــاطها. يحدث هذا في ظل تعثُُّر عمل مجلس الصحافة في تونس الذي لا يزال يتلمس خطواته الأولى ليس فقط بسبب عدم انخراط المهنيين فيه، ولكن كذلك ًا ذاتيًًّا ا تعدايل بســبب عدم دعم الدولة له. وربما يُُسْْهِِم تفعيل مجلس الصحافة هيكلًا يهــم قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية بأكمله، في تطور تجارب التعديل الذاتي في تونس؛ ذلك أن من المهام الموكولة له تشجيع وسائل الإعلام على تركيز آليات تعديل ذاتي خاصة بها. ويُُواجه أيض ًًا العديد من وســائل الإعلام صعوبات متنوعة، .) 31 مثل هشاشة النماذج الاقتصادية وضبابية توجهاتها التحريرية وافتقادها للابتكار(
Made with FlippingBook Online newsletter