العدد 7

477 |

ا مختلفًًا من الإنسان/المتلقي، فأصبح لديه ميول واهتمامات لقد صنعت الرقمنة جيلًا مختلفة، ومزاجًًا معقدًًا ليس من السهل كسبه وإشباعه، فهو مزيج بين ما هو عاطفي وعقلاني في آن واحد. وبات هذا الجيل يميل إلى ســرعة الإيقاع، وقوة المحتوى، وإبهــار عناصر العرض والجذب وتنوعهــا. وأصبح يلهث وراء تفاعلات العالم من يـ ِزه الخاص، ولا يريد أن تفوته � حولــه لحظة بلحظة؛ إذ يُُشــك ِِّل العالم جزءًًا من ح شاردة ولا واردة، ويرغب في الاطلاع على الجديد في حينه بتفاصيله وبطريقة جاذبة لاهتمامه. لقــد باتت عاطفة المتابع الرقمي ومشــاعره تحتل الصــدارة في علاقته مع الرقمنة، عـ ًا وتعبيرًًا عنه، ويمكن أن يُُعزى ذلك إلى أســباب كثيرة � س ـ ًا وإمتا � فيجــد فيها متنف لعــل أهمها الوفرة الهائلة التي تمنحها الرقمنة لإشــباع فضول كل إنســان. فأصبح بإمكان الشــخص انتقاء كل ما يحتاج إليه من أشــخاص ودوائــر محيطة به، والتي تعجز المجتمعات البشــرية عن توفيرها مهما بلغت من المثالية. وهنا، فإن مســألة الإشــباع العاطفي والعقلاني عناصر أساســية في الصناعة الرقمية بعمومها. وهو ما ا حاسمًًا ) التي ترى أن هناك خمســة عناصر تُُشك ِِّل عاملًا 4 تؤكده بعض الدراســات( في تفاعل القصة الرقمية، وتتمثََّل في آلية السرد وطبيعة المحتوى والسياق والحيوية والفاعلية في الأداء، وأيض ًًا طريقة العرض. ومن هنا، برزت الحاجة إلى دراسة هذا الوافد الجديد وخصائصه وسماته التي دفعته إلى هرم القوالب الرقمية الجديدة، وفرض نفسه على الشاشات والمنصات الرقمية، وبات يُُحقِِّق أعدادًًا هائلة من المشــاهدات وتتعاظم شــعبيته يومًًا بعد آخر، وهو ما يســتدعي التعرف على الدور الفعلي الذي بات يؤديه في عالم اليوم، واستشــراف الآفــاق التــي يَّتَجه نحوها في الغد القريب، خصوص ًًا في ظل ندرة الكتابات البحثية ًا عن أن هذه فــي الســياق العربي التي تهتم بهذا النوع من القوالــب الجديدة، فاضل التجربة يافعة ولا تزال في أطوار البدايات المبكرة.

Made with FlippingBook Online newsletter