العدد 7

| 486

والكلمة المنطوقة والرسوم المتحركة لصياغة قصص تفاعلية آسرة. وقد تأقلم السرد الق صصي الرقمي، المتجذر في فن السرد الشفهي العريق، مع العصر الرقمي، متجاوزًًا ). ويُُمثِِّل هذا السرد الرقمي قالبًًا رقميًًّا انبثق أساسًًا 24 الحدود الثقافية والتكنولوجية( مــن البيئة الرقميــة، ثم انتقل إلى التليفزيون ليصبح أحد أبرز امتدادات الرقمنة على عملية تحويل القصة " شاشــة التليفزيون. كما تُُعرََّف القصة الرقمية بمفهومها العام بـ التقليدية إلى قصة إلكترونية باســتخدام وســائط متعددة، ودمــج الصوت والحركة ). أما مفهوم القصة الرقمية 25 ( " والنص والموســيقى لتوصيل وعرض فكرة محددة للتليفزيون فقد اجتهد الباحث في ســك هذا المصطلح وإطلاقه لتوصيف هذا النوع من البرامج المســتجدة في الميدان الرقمي، وصناعة الخبر بشــكل عام، والتي تقوم بشــكل أساســي على رواية الخبر على شــكل حكاية، وتتخذ من منصات التواصل الاجتماعي منطلقًًا أساسيًًّا لالتقاط الأخبار والقصص التفاعلية التي تقوم بإنتاجها. يمكــن القول: إن القصة الرقمية التليفزيونية قد تكون الأقدر على مخاطبة الجمهور الرقمي اليوم، ومن ثم الوصول إليه وإشــباع فضوله واحتياجاته المعرفية والترفيهية والتواصلية مع بيئته المحيطة به؛ لأن المتابع الرقمي يلهث وراء إشباع نهمه التواصلي والبقــاء علــى اطلاع دائــم علــى كل ما يدور حوله بشــكل آني. فالقصــة الرقمية التليفزيونية تُُقد ِِّم له معرفة موســعة وكثيفة وشــاملة، بلغة قريبة من مزاجه النفسي؛ إذ يــرى الأحــداث أمامه بصورة غير تقليدية تختلف عن رتابة التليفزيون وجمود لغته. سرد القصة الرقمية يعتمد على إثارة المشاعر والعواطف والبقاء على اتصال دائم " فـ مع الجمهور مشــاعريًًّا، واســتخدام آليات وتقنيات تُُمك ِِّنهم من تقديم رواية تحظى ). وتتفَّنَن القصة الرقمية المثالية للتليفزيون في الوصول إلى 26 ( " باهتمــام الجمهــور نفسية المتابع الرقمي، فكأنه يرى أمامه مشهدًًا مسرحيًًّا يُُشْْبِِع كل ال صفول والأدوار، سـِد الحركة والموقف � ويجيــب على مختلف تســاؤلاته، فهو يرى مذيًعًا حيويًًّا يُُج سـِر، وضيع � والكلمة ويتفاعل مع الصورة، فيضحك ويســخر ويُُعلِِّق ويتســاءل ويُُف المفاجآت. وفي كل جزء من القصة عنصر تشــويق وإثارة، وكأنها مســرحية قائمة علــى بناء درامــي مكتمل، من البداية اللافتة الجاذبة إلى تصاعد الأحداث الدرامية، فتََأْْس ِِر المتابع وتََش ُُد انتباهه، وتأخذه مع أحداثها وفصولها، ثم تتصاعد العقدة الدرامية ويظل المتابع مشــدوهًًا بتفاصيل القصة مُُتََهََيِِّئًًا إلى النهاية المثيرة ل ضفوله واهتمامه، ويجد في الختام مشهدًًا آخر يحل له هذه العقد ويمنحه الإجابة التي أصبح مأخوذًًا

Made with FlippingBook Online newsletter