العدد 7

487 |

بها ويســعى إلى معرفة نهاية القصة التي أثارت اهتمامه وشــغفه، وهذا هو سر تميز القصة الرقمية للتليفزيون وعامل تََأََلُُّقِِها. ســيتابعك الجمهور الرقمي إن تمك ََّنت من الســيطرة على إحساســه وأََثََرْْت فضولََه بـ ْت انتباهه بقوة المحتوى، وإبداعيــة المعالجة، والقدرة على توظيف مختلف �ََ وج ََذ العناصر المرئية والفنية لشد انتباهه؛ لأنه ببساطة ليس مضطرًّّا لمتابعتك، ولديه عدد هائل من الخيارات والبدائل التي تُُغنيه عنك. لقد أصبح تركيز المتلقي اليوم مختلفًًا، % عن الجيل الذي سبقه، فهو 60 انتباه الشباب من الجيل الحالي بات أقل بنسبة " فـ يركز على أشكال جديدة للتعبير عن الذات من خلال وسائط بصرية وموجزة وقصيرة ). كما أن تقنيات السرد الق صصي الرقمي تركز على العناصر البصرية 27 ( " الأمد غالبًًا .) 28 والتفاعلية أكبر من تركيزها على النص( ثانيًًا: أركان القصة الرقمية الإخبارية المتلفزة وخصائصها هناك العديد من العناصر والمتغيرات الجوهرية التي تتحك ََّم في مسألة نجاح القصة الرقمية للتليفزيون، والتي يمكن تسميتها بأركان القصة الرقمية للتليفزيون، ونوجزها في هذا العرض: . لغة القصة الرقمية 1 يُُقص ََد باللغة الصياغة التحريرية للقصة الرقمية؛ إذ لا يمكن استخدام الصياغة التحريرية التقليدية بشكل مطلق. فالقصة الرقمية تقوم على صياغة تتحر ََّر من القوالب التحريرية الجامدة، كما تتجاوز الكثير من المحددات التحريرية الخبرية. فهي ليست لغة محايدة أو مجردة، بل لغة عاطفية مشاعرية بامتياز، تستند إلى توصيف العواطف والمشاعر، وتُُخاطب القرب الوجداني لدى المتابع الرقمي. فالجمهور الرقمي يحتاج إلى كسر جمــود قوالــب التليفزيون، ويميل إلى إزالة الحدود والحواجز بينه وبين التليفزيون، فهو يريد قصة تؤثر في أعمق مشاعره، فتجعله يبتسم حيث ينبغي ويحزن في مواضع الأســى ويريد أن يرى شــعورًًا حقيقيًًّا غير مثالي ولا جامد؛ لأن البدائل متاحة أمامه ولن يتوقف عن شيء لا يُُشْْبِِع فضوله وميولاته.

Made with FlippingBook Online newsletter