537 |
- عدم دراســة تحو ُُّل المفاهيم عامة، ومفاهيم القيم لدى المجتمع الخليجي عمومًًا والشباب الخليجي خصوص ًًا، بفعل تأثيرات وسائل الإعلام التقليدية والرقمية. ورغم وجود بعض المؤشــرات والشــواهد والتداخل الثقافــي العالمي، فإن منطقة الخليج لا تزال تمر بمرحلة تاريخية أقرب إلى حالة انتقالية يشوبها نوع من السيولة واللامعيارية والفوضى والاضطراب. وتحتاج هذه المرحلة لبعض الوقت حتى تستقر وتنضج ســماتها وتســتوي معالمها الجوهرية، لكن بدأت تحدث فوضى في مواقع كثيرة في المجتمعات الخليجية؛ حيث تفاقمت مشكلات وظواهر الجريمة والطلاق والعنف وتعاطي المخدرات والفســاد وغيرها. وخلخلت بنية ووظائف المؤسســات الاجتماعية القائمة، ومؤسســة الزواج، والعلاقة بين الآباء وأبنائهم، ولم تََعُُد التنشئة التقليديــة مصــدر القيم الوحيد للشــباب، بل صارت مواقــع التواصل الاجتماعي مصدرًًا أساسيًًّا من مصادر المعرفة والقيم، وأحد مُُوج ِِّهََات السلوك والقيم والتواصل .) 72 والانكشاف على الآخر( ثالثًًا: مجالات القيم وعلاقتها بالشبكات الاجتماعية أظهر تحليل مضمون عينة الدراســة أن شــبكات التواصل الاجتماعي تُُرو ِِّج وتُُس ََو ِِّق مجموعــة مــن القيم في منطقة الخليج عامة، وبين الشــباب الخليجي خاصة، لكن بعض القيم يتم تسويقها بشكل كثيف مقابل ضعف حضور قيم أخرى. وكانت القيم الأكثــر حضــورًًا وتكرارًًا بالترتيب هي: القيم الوطنية، والقيم العالمية، والقيم الدينية (أو القيم المحافظة أو التقليدية)، والقيم الاجتماعية، والقيم الأسرية، والقيم الذاتية، والقيم السياسية وأخيرًًا القيم الخليجية. ويُُشــير الباحث هنا إلى أن القيم معايير ومُُثل إنســانية كونية وليســت خاصة بشعب دون شــعوب أخرى، غير أن للقيم أبعادًًا ومظاهر جزئية؛ إذ نجد البُُعْْد الذاتي أو ما يُُســم ََّى القيم الذاتية، والبُُعْْد الأســري أو القيم الأسرية، والبُُعْْد الاجتماعي أو القيم عـ ْد الإقليمي أو القيم الخليجية، �ُُ عـ ْد الوطني أو القيم الوطنية، والب �ُُ الاجتماعيــة، والب والبُُعْْد القومي العربي الإسلامي أو القيم العربية والإسلامية، والبُُعْْد العالمي أو القيم العالمية. وتُُشك ِِّل أبعاد هذه القيم دوائر متداخلة لا يمكن فصل بعضها عن بعض إلا بالتركيز على مجال معين أو ممارسة من صفلة من أجل مزيد من الضبط والتََّح ََك ُُّم في .) 73 الظاهرة المدروسة(
Made with FlippingBook Online newsletter