العدد 7

541 |

الإنســان من أجل تََمََثُُّلها في أخلاق وسلوكيات تختلف في درجاتها ومستوياتها من شخص إلى آخر، ومن مجتمع إلى آخر. ولئن نظر البعض إلى القيم من زاوية فلسفية (الخيــر والشــر والجمال) أو اقتصادية أو غيرها، فإن هــذه الزاوية أو تلك يختلف العلماء والمفكرون والمثقفون حولها فكيف ببقية الناس! كما أن جميع القيم الفرعية تتغذ ََّى على القيم الدينية بشكل أو آخر، لكن تلك القيم الفرعية يُُنْْتِِج ُُها نظام قيم عام عالمي تستحوذ عليه رؤية دينية مسيحية، متحكمة أيض ًًا في الفكر والممارســة الاتصالييْْن في عالمنا اليوم، فتلك الرؤية المسيحية مبثوثة في سـِْوِيُقُها في وســائل الإعلام التقليدية والجديدة، وحتى القيم التي �ََ القيم التي يتم ت ترتبط بمجالات علمية جافة يتم استحســانها بســذاجة، إما اتباعًًا لموجة استحسان عامــة لهــذه القيم في المجتمعات الغربية، وإما للاعتقاد الواهم بأنها فقط قيم عملية أو تقنيــة وبعيــدة عن أي تصور فكري أو إيماني، لكن الحقيقة أن لكل قيمة -مهما .) 80 كان نوعها ومجالها- رؤية فلسفية خاصة بها( القيم الاجتماعية يتنــاول العديد من بحوث العينة القيم الاجتماعية وأهميتها للمجتمع الخليجي عامة والشــباب خاصة، وكذلك أهميتها للقيم الوطنيــة والدينية والعالمية والفردية. وركز بعض الباحثين على دور الأسرة أو المجتمع المدني أو المدرسة أو بعض مؤسسات الدولة (مثل وزارتي التعليم والشؤون الإسلامية) في غرس القيم الاجتماعية وتعزيزها. ويُُلاحِِظ الباحث أن منظور تلك الدراسات كان عامًًّا وغير مُُفََص ََّل؛ إذ لم يتم تناول مؤسسات التنشئة الاجتماعية في غرس وتعزيز القيم الاجتماعية، وطبيعة الدور الذي تقــوم به مواقع التواصل الاجتماعي في هــذه القيم. ولعل غياب التفاصيل نابع من أن القيــم الاجتماعية معايير ومُُوََج ِِّهات للســلوكيات والأخلاق في المجتمع، ورغم أنهــا متنوعــة وكثيــرة، فإنها لا تُُعبِِّر عما هو كائن، بل عما يجب أن يكون ويســود في التجمع البشــري وفي الدولة، مثل قيم احترام الأســرة، وطاعة الوالدين، وحسن الجــوار، والتواضع، والتواصل الاجتماعــي، والتضامن في الفََرْْح والقََرْْح وغيرهما، وهناك شبه إجماع على الطبيعة العامة للقيم الاجتماعية بو فصها غايات وأهدافًًا عليا يسعى المجتمع لتحقيقها.

Made with FlippingBook Online newsletter