571 |
عرقهم ولون بشرتهم أو معتقدهم. وإن كان لـــصحافة الارتباط تابعون ومناصرون، )، فلها معارضون من الصحافيين والباحثين من Robert Fisk مثل روبرت فيســك ( ) يرى أن الصحافيين 53 () Hugo de Burgh اليمين واليسار. فالباحث هوغو دي بورغ ( يعتقدون بضرورة أن يعكسوا انخراطهم العاطفي فيما ينقلون، وبهذا فإنهم يقتربون، ربما دون وعي، من انتقاء الأحداث والتضليل لصالح معسكر معين. ويعتقد أن الخطر على صحافة الاستقصاء يأتي من الصحافيين الذين يعرضون الأحداث بطريقة مثيرة مســتعملين البلاغة للدفاع عن قضية. فََيََنْْج ََرُُّون بحماس إلى حد نســيان الأحداث. LM ( " إل إم ماغزين " ) عددًًا خاص ًًّا من مجلة Mick Hume وخص ََّص مايك هيوم ( )، التي يُُشرف عليها، لنقد صحافة الارتباط؛ إذ أكد أن السياسة العمومية magazine في البلدان الغربية بُُنِِيََت على أساس الرأي العام المُُض ََلََّل بالعواطف والريبورتاجات .) 54 اك وسائل الإعلام( المفبركة خدمة لمصالح مُُلَّا حتى لو تحقق الإجماع حول تعريف الموضوعية، فإن الاختلاف في الرؤية للصحافة الاستقصائية لا يُُخ ْْتََزََل في مدى اقترابها أو الابتعاد عنها؛ لأن الأمر يتعلق أيض ًًا بدورها. ،) 56 )، ومبدأ أساســي لضمانها( 55 فالبعــض يعتقد أنها منهج يــؤدي إلى الحقيقة( والغاية المعلنة لصحافة الاســتقصاء هي الســعي وراء الحقيقة المشــتركة وإظهارها .) 58 شـ َِّكِل عائقًًا في ممارســتها( �ُُ ). بينما يرى آخرون أنها ت 57 ليحكم عليها الجميع( ) في الالتزام بها. 59 إن كل هذه الأهداف النبيلة لم تجعل الموضوعية أكثر وضوح ًًا( . الريبورتاج الاستقصائي: الشفافية بدل الموضوعية 5 من وثائق تتضمن أسرارًًا دبلوماسية " ويكيليكس " لم يقتنع البعض بأن ما نشره موقع واستخباراتية وعسكرية يُُعََد ضربًًا من الصحافة الاستقصائية فحسب، بل زعموا أيض ًًا ا بارزًًا في تطورها. فحتى وإن أحجمت بعض الصحف، التي عُُدََّت أنه يشك ِِّل تحولًا شــريًكًا لهذا الموقع، عن نشــر بعضها، فإنه دافع عن الحق في المعرفة بتغيير سلوك النخبة السياسية التي امتلكت وحدها سلطة اختيار من يعرف، وماذا يجب أن يعرف، وعمن يعرف، وبهذا هد ََّدت هذه الوثائق بفرض المساواة في المعرفة، وأعادت النظر في المناطق التي تنال اهتمام التغطيات الإعلامية على حســاب أخرى، وطعنت في ). حتى وإن قلََّلنا من منســوب هذا الاقتناع 60 الســرديات التي تد ََّعي إبراز الحقيقة( في تطوير الصحافة الاســتقصائية، فيجب عدم التشــكيك " ويكيليكس " بدور موقع
Made with FlippingBook Online newsletter