العدد 7

| 586

خاتمة يلاات المتحدة الأميركية غير مفهومة ظلت الصحافة الاستقصائية منذ نشأتها في الو إلى غاية العقد السادس من القرن الماضي؛ إذ شرعت الصحف في إنشاء أقسام لها ). واستطاعت هذه الصحافة أن تُُرََس ِِّخ مشروعيتها بعد فضيحة 106 في قاعات التحرير( ووتر غريت، فانتشرت في العديد من بلدان العالم. وفي مطلع الألفية الحالية بدت " ًا إلى تراجع الخشــية على مســتقبلها؛ إذ اعتقد البعض أن تراجع نوعيتها يعود أاصل )، بينما يعتقد البعض الآخر أن 107 تمويلها واســتعانتها المتزايدة بشــبكة الإنترنت( تراجع تمويلها شك ََّل فرصة لمساهمة هيئات المجتمع المدني في تطويرها وانفتاحها أكثر على قضايا المجتمع، مثل البيئة والفســاد، وأســهم في بروز أشكال من التعاون في إنجاز تحقيقات صحفية كبرى على المســتوى الدولي تتطلب ميزانيات ضخمة ووقتًًا أطول لإنجازها. وقد عج ََّل هذا التعاون بهجانة الاســتقصاء الذي يُُشــارك فيه العديد من المؤسسات الإعلامية والمختصين في البرمجيات وتحليل البيانات وخبراء في المالية والقانون. وزو ََّد الصحافة الاســتقصائية بأدوات رقمية طو ََّرت أساليبها في البحــث وجمع البيانات الضخمــة والتحري في صحتها وتحليلهــا؛ مما غيََّر بنيتها وأسلوبها. إن هــذا التحول في الصحافة الاســتقصائية لا يُُخفــي خضوعها إلى منطق الاقتصاد السياســي، وانزياحها عن الموضوعية باســم مصلحة الدولة تارة، وطابعها الطوباوي " الصحافة المندمجة " طورًًا، ومحاولة امتثالها لمبدأ الشــفافية الذي يتنافى مع منطق الذي انضوت تحت لوائه الصحافة الاستقصائية في الحروب والنزاعات. فحاول أن يجعل منها مادة للعلاقات العامة وليس للتحري، كما هو الأمر في الحرب على غزة.

Made with FlippingBook Online newsletter