العدد 7

665 |

). وقد ََّم لأول مرة مفهوم موضع السببية المُُدرََك لتحديد إدراك 44 ( " من خلال الإسناد الفرد لبيئته، ووجد من المفيد تصنيف التفســيرات إلى فئتين من الأســانيد: الأسانيد الداخلية (الشــخصية)، والأســانيد الخارجية (الظرفية)؛ إذ قد يُُنظر إلى التجربة على أنها إما ناجمة عن عوامل خارجة عن ســيطرة الشــخص (خارجية)، وإما عن فعل الشــخص نفسه (داخلي). وتُُسم ََّى هذه التصورات الأولية بالإسناد. ويرى هايدر أن هذه الأسانيد متصلة من الدوافع الخارجية إلى الدوافع الداخلية؛ إذ يميل الأفراد إلى ربط الأحداث المؤســفة بعوامل خارجية أكثر من العوامل الداخلية، وأن فهم إدراك الفرد للســببية يُُســاعد على فهم كيفية تحفيز الفرد بشــكل أفضل في مهام محددة. ويُُشــير إلى أن الإســناد الخارجي (الظرفي) يسمح بتفسير سلوك شخص ما بو فصه ناتجًًا عن بيئة الفرد. أما الإسناد الداخلي (السلوكي)، فيُُشير إلى عملية إسناد سبب ). وقد 45 ا من قوى خارجية( فصة محبة أو دافع، بدلًا الســلوك إلى ســمة داخلية أو وُُج ِِّهََت انتقادات لنظرية الإسناد لكونها آلية واختزالية؛ إذ تفترض أن الناس عقلانيون ومنطقيــون ومنهجيــون. كما أنها تفشــل في معالجة العوامــل الاجتماعية والثقافية .) 46 والتاريخية التي تُُشك ِِّل نسب السبب( ولنظرية الإسناد دور في تحليل تغطية وسائل الإعلام ورسائلها الإعلامية وتعليقات المســتخدمين، فهي تُُســاعد في تحليل كيفية تأطير وســائل الإعلام للمسؤولية عن الأحداث، وتشكيل الرأي العام والتأثير على تصورات اللوم أو ال ضفل في الإجراءات والنتائــج، وبمــا يُُســاعد على فهم كيفية تفســير الجمهور للأخبــار، وتقييم دوافع الشــخصيات في الســرد، وكيفية تأثير الرسائل الإعلامية على المواقف تجاه الأفراد والجماعات والأزمات، وفهم كيفية تفسير وتوجيه المسؤولية أو أسباب حدث معين. وتُُفِّسِر النظرية كيف يُُستخدم المُُدرََك الاجتماعي للمعلومات للوصول إلى تفسيرات سببية للأحداث، وذلك من خلال دراسة المعلومات التي يتم جمعها، وكيفية دمجها لتشكيل حكم سببي. ويُُعََد مفهوم الإســناد أداة تحليلية قوية لفهم أســاليب صياغة الرســائل الإعلامية، وتأثيرها في الجمهور. فغالبًًا ما تســتخدم وســائل الإعلام الإسناد بشكل متعمد، أو غير متعمد، لتوجيه تفسيرات الجمهور لأحداث معينة، خصوص ًًا في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويُُعََد مفهوم الإســناد أداة أساســية في فهم كيفية صياغة

Made with FlippingBook Online newsletter