العدد 7

677 |

ومن بين الباحثين الذين حاولوا صياغة تعريف مناســب لمفهوم الإشــاعة كل من ) اللذان أكدا Leo Postman ) وليو بوســتمان ( Gordon Allport غوردون ألبورت ( أن الإشــاعة ليست ســوى افتراض يرتبط بالأحداث القائمة يُُراد أن صيبح موضع " تصديق العامة؛ إذ يتم ترويجه من شخص إلى آخر مشافهة في العادة، ومن دون أن . وقد وضع ألبورت وبوستمان معادلة " تتوافر أي حجة ملموسة تسمح بإثبات صحته .) 74 الغموض( X الأهمية = لقياس شدة الشائعة على النحو التالي: شدة الشائعة ) ، فقد عر ََّف الإشاعة، في دراسة Robert Knapp أما الباحث الفرنسي، روبرت ناب ( اقتراح لتصديق مرجع موضوعي " ، بـ 1944 ، عام " سيكولوجية الشائعة " مهمة بعنوان . وبهذا التعريف المعقََّد، تُُعََد الإشــاعة حالة خاصة من " شـ َر دون تحقق رســمي �ْْ ي ُُن التواصــل الاجتماعــي غير الرســمي، بما في ذلك الأســاطير والخرافات والفكاهة المعاصرة. وتتميز الإشاعة عن الخرافات والأساطير بتركيزها على الأحداث الراهنة، أما الفكاهة فتُُص َّمَم لإثارة الضحك، بينما الإشاعة تُُناشد التصديق. وحد ََّد ناب ثلاث خصائص أساســية تُُطبََّق على الإشــاعة: تُُنقل شــفهيًًّا، وتُُقد ِِّم معلومات عن شخص ). وقد زاد 75 أو واقعــة أو حالــة، وتُُعبِِّر عن الاحتياجات العاطفية للمجتمع وتُُلبِِّيها( ظهور شــبكة الإنترنت كتقنية اتصالية جديدة إمكانيات نشر الشائعات عمومًًا، ومنها شــائعات الاســتهداف السياسي، كما ساعدت الشــبكة في الوقت نفسه على إنشاء منصات رقمية لدحض الشــائعات. وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، اهتم بعض علماء القانون بالاســتخدامات السياســية للشــائعات، مع أن مفهومهم لا يزال قائمًًا على أســاس نفســي اجتماعي، وأن حلول مواجهتها كمشكلة عامة تأتي من منظور قانونــي أكاديمــي، وتتعلق إلى حد كبيــر بقوانين التشــهير والخصوصية والإضرار ). وبعد الانتشار الواسع لوســائل الإعلام الرقمي وشبكات 76 بالســمعة الشخصية( التواصل الاجتماعي، واســتخدام تطبيقات الذكاء ا صلاطناعي في نشــر المعلومات ) Fake news المُُض ََلِِّلََة ظهر مصطلح مقارب لمفهوم الإشــاعة هو الأخبار المزفية ( وغالبًًا ما يُُســتخدم للإشــارة إلى الأخبار المُُلََفََّقََة والكاذبة، والمخادعة التي تنشرها الصحافة التقليدية والرقمية وشــبكات التواصــل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام، وتُُقد ََّم بو فصها أخبارًًا دقيقة من الناحية الواقعية، لكنها ليس لها أي أساس من الصحة في الواقع؛ لأنها تستخدم المعلومات بطريقة مُُض ََلِِّلََة لتشويه صورة شخص أو قضية ما. فالأخبار المزفية تتضمن معلومات مُُض ََلِِّلََة، ومفبركة، وقد تُُنْْس ََب كذبًًا إلى مصادر

Made with FlippingBook Online newsletter