| 702
؛ إذ " غياب قواعد ناظمة " التنوع المفرط والتباين الكبير بين الأشــكال والمضامين، و والانتشار " السوق " إن المجال محكوم بقدر محدود من القواعد عدا ما تفرضه قواعد في ارتباط بطريقة عمل الخوارزميات. وخلافًًا للتليفزيون أو الصحف أو وسائل الإعلام التقليدية، التي وإن تباينت توجهاتها وأشــكالها وقوالبها الفنيــة، فهي تخضع لقواعد محددة ســلفًًا، والخروج عليها أو تطويرهــا يتم وفق منطق محكوم بقواعد بعضها مرتبط بالخط التحريري والخيارات السياسية وأخلاقيات المهنة ومواثيق الشرف والاتفاقيات الجماعية وغيرها؛ ما يجعلها في المجمل محافظة؛ إذ يحدث فيها التغيير ببطء وتدرج ودونما قطائع صادمة، فإن وســائل التواصل الاجتماعي غير معنية بأي من هذه الحدود؛ فهي مفتوحة على كل المضامين والأشــكال والقوالب مما يجعلها منقســمة على ذاتها بطريقة كبيرة، وهو الذي هو عملية اســتخلاص قاعدة " التعميم " ما يدفع إلى التعامل بحذر مع مفهوم عامــة أو اســتنتاج عام انطلاقًًا من ملاحظات جزئية أو حــالات محدودة؛ ذلك أن دراسة مؤثر واحد في مجال متخصص مُُوََج ََّه لجهور محدد يحمل في ثناياه محاذير ســوء التعميم، ربما كان من المناســب اعتماد دراسة مقارنة بين أكثر من فصحة بما ضيمن نتائج أكثر موثوقية، كما أن صناعة قادة الرأي في وسائل التواصل الاجتماعي قيادة الرأي على منصة " شــرعية " تختلــف بين المنصات المختلفة، فالحصول على ؛ إذ إن الأولوية في الأولى " تيك توك " على سبيل المثال يختلف عن منصة " إكس " " إكس " للفكرة والمعلومة، بينما في الثانية الأولوية للترفيه. ولذاك فإن قادة الرأي في يحصلون على شــرعيتهم عادة من مواقعهم الاعتبارية (صحافيون، سياسيون، خبراء معروفون، نشــطاء...)، بينما الأمر مختلف في منصة مُُوََج ََّهََة للشــباب والمراهقين ثوان تكفي). لذلك فإن دراســة مقارنة 10 وتقوم على قاعدة الفيديوهات القصيرة ( كانت ستتميََّز بأهمية بالغة في تقديم نتائج أكثر دقة وتعميمًًا. 30 و 26 كمــا أن الباحثة اكتفت بعشــر مقابلات لأشــخاص تتــراوح أعمارهم بين ومســتواهم التعليمــي ما بين الدبلوم الجامعي والدكتــوراه، دون أن توضح لنا بدقة أســباب هذا الاختيار، لأن هذه العينة تعني أن النتائج تخص فئة الشــباب المتعلم، % من العينة هم 70 ولا يمكن تعميمها على من هم أكبر سنًًّا أو أقل تعليمًًا، ثم إن س ـ ِر الباحثة ســبب هذا الاختيار: هل هو لأســباب ديمغرافية � من الذكور، دون أن تُُف
Made with FlippingBook Online newsletter