| 706
الرمزية. وهو أمر وثيق الصلة بموضوع قادة الرأي الذين ي كتسبون مكانتهم من قدرتهم واحتكار ما يُُعد رأيًًا صائبًًا أو مرجعًًا في المجتمع. كما يمكن " الشرعية " على فرض ) يتطرق فيه 23 ( " اللغة والسلطة الرمزية " الإشارة إلى كتاب آخر لنفس المؤلِِّف بعنوان: إلى علاقة اللغة بالقوة الرمزية، وكيف يُُكرِِّس الخطاب سلطة المتحدثين عبر اعتراف اجتماعي. ويوضح كيف يُُحو ِِّل القادة خطابهم إلى ســلطة معترف بها، مستندين إلى ) يُ ُحل ِِّل 24 ( " حول الحقل السياسي " رأســمالهم الرمزي. وهناك أيض ًًا دراسته الشهيرة ا يُُنْْتِِج رموزه الخاصة، ويُُظهِِر كيف يُُص ْْنََع ا مستقلًّا فيها المجال السياسي بو فصه مجالًا القادة السياســيون من خلال تراكم رأس المال الرمزي (الثقة، الكاريزما، الشــرعية). ولعل انكفاء الكتاب على موضوعه حبســه ضمن مســار محدد سلفًًا مما حال دون توسيع زوايا الرؤية وانفتاحه على قضايا مرتبطة به بشكل مباشر. وما يمكن ملاحظته بشكل عام أن الباحثة كأنما اعتمدت على النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة ورغبت في أن تؤكدها وفق شبكة تحليل جديدة. وإذا كان هذا الأمر لا يعيب الكتاب فإنه كان ســيزيده قوة معرفية، ويجعله إضافة حقيقية لو انفتحت الباحثة على قضايا أخــرى غير تلك التي طرقت إليها ســلفًًا، وتحــر ََّرت من القيد التقني الذي وضعت نفسها فيه. خاتمة يُُمثِِّل الكتاب مساهمة أكاديمية مهمة في حقل معرفي يقع في مفترق طرق بين حقول معرفية متعددة: دراســات الإعلام والاتصال، والتســويق الرقمــي، وعلم الاجتماع الإعلامــي. وتكمــن أهميته في جدتــه من جهة؛ إذ يبحث في موضــوع لم يُُدْْرََس في بيئة رقمية عربية وتأثير ذلك على اختيارات " قيادة الرأي " بشكل كاف، ويتعلق بـ المســتهلك. كما يتســم، من جهة ثانية، بوضوح كبير في صياغة إشكاليته ومنهجيته وإطاره النظري. لكــن الكتاب على أهميته ووضوحــه يبدو أنه كان بحاجة إلى تطوير منهجي بالنظر إلى محدوديــة العينــة التي اختارتها الباحثة وعدم توضيح أســباب هذا الاختيار في موضوع يتسم بالتنوع والتعدد ولا يحتمل التعميم غير المؤسس على قواعد أكاديمية سليمة. وعلاوة على ذلك، اتسم الكتاب بطابع أكاديمي صرف جعله أقرب ما يكون إلى بحث أكاديمي منه إلى كتاب فكري. وعلى هذا المستوى كان واضح ًًا أن الكاتبة
Made with FlippingBook Online newsletter