العدد 7

719 |

في تبنِِّي الأجندة التي تطرحها هذه الوســائل الإخبارية بما يقوده للتصديق والاقتناع الفعلي بأهمية وبروز الأحداث والشخصيات والقضايا دون غيرها. وتُُعََد نظرية وضع الأجندة من نظريات التأثير المعتدل التي تُُشــير إلى تأثير وســائل الإعلام في الجمهور؛ إذ تعتمد على مجموعة من المتغيرات الوسيطة التي قد تُُقََوِِّي عـ ِف هــذا التأثير. ويدل مفهوم نظرية وضع الأجندة الخاص بعلاقة وســائل � أو تُُض الاتصــال بالجمهور على أن هذه الوســائل تُُح ََد ِِّد الأولويــات التي تتناولها الأخبار. فهي تعطي أهمية خاصة لهذه الموضوعات مما يجعلها من الأولويات المهمة لدى الجمهور. وهكذا، فإن الموضوعات التي يراها المحررون ذات أهمية يتم نشرها حتى لو كانت غير ذلك؛ إذ إن النشر في حد ذاته يُُعطي أهمية مضاعفة لتلك الموضوعات، فيراها الجمهور ذات أهمية تفوق غيرها من الموضوعات. وتُُعــرََّف عمليــة وضع الأجنــدة بالعملية التي تقوم بها الهيئات والمؤسســات التي تُُقــد ِِّم الأخبــار والمعلومات بالاختيار أو التأكيد على أحداث وقضايا ومصادر معينة لتغطيتهــا دون أخرى، ومعالجة هذه القضايا وتناولها بالكيفية التي تعكس اهتمامات هذه المؤسســات وأولويات المســؤولين الحكوميين ومتخذي القرار وال فصوة. كما تؤدي نظرية وضع الأجندة وظيفيتين أساسيتين؛ إذ يزيد عرض وسائل الإعلام لقضية مــا من وعي الجمهور بهذه القضية، كما تقوم بترتيب أولويات الجمهور وذلك عبر التركيز على قضايا معينة دون غيرها. ) أن بحوث وضع الأجندة تقع في Stephen W . Littlejohn ويرى ستيفن ليتلجون ( منطقة وسط بين التأثيرات والوظائف، فكثيرًًا ما يُُنظر لوضع الأجندة بو فصه وظيفة، لكنها تُُشــير أيض ًًا إلى أن وســائل الإعلام تؤثر في بروز القضايا في أذهان الأفراد؛ ا في مجال مــا يعني أن وضــع الأجندة يُُعََد أيض ًًا تأثيرًًا. وتمثِِّل هــذه النظرية تحولًا الدراسات الإعلامية؛ إذ بالرغم من أنها ذات منظور فردي في دراسة تأثيرات وسائل الإعلام إلا أنها استطاعت أن تتطرق لجوانب جديدة للتأثير، ومنها: - أثبتت النظرية وجود درجة عالية للتأثير المتبادل والاتســاق بين وســائل الإعلام والجمهور. - اهتمت النظرية بأســلوب عرض القضايا عبر وســائل الإعلام من خلال محاور متعددة، مثل موقع الحدث ونوع القضية.

Made with FlippingBook Online newsletter