71 |
مقدمة شــهدت مصر، كغيرها من المجتمعات العربية، تحولات كبيرة في منظومة الإعلام " تيك توك " والاتصال، خاصة مع بروز شــبكات التواصل الاجتماعي. ويُُعََد تطبيق ) من أبرز هذه المنصات؛ إذ اســتطاع خلال فترة وجيزة أن يََج ْْذِِب ملايين TikTok ( المستخدمين من مختلف الفئات العمرية، ويؤثر على القيم والسلوكيات الاجتماعية، ويُُشك ِِّل المجال العام للأجيال الجديدة التي تبدو مُُنْْبََتََّة الصلة تقريًبًا بوسائل الإعلام التقليدية أو المهنية. من تطبيق ترفيهي بسيط إلى قوة " تيك توك " وفي الســنوات الأخيرة، تحو ََّلت منصة اجتماعية وثقافية لها تأثير واسع النطاق في المجتمع المصري، خاصة بين فئة الشباب والمراهقين. ومع تصاعد استخدامه وانتشار محتوى المؤثرين، بدأت تظهر تحولات واضحة في أنماط التفكير والســلوك، والقيم المجتمعية، وحتى في مفهومي الشهرة والقدوة، في ظل مجتمع يُُعاني اقتصاديًًّا على المســتوى البنيوي، التاريخي والآني، للملايين. " مخلص ًًا " يبدو " تيك توك " بشكل يجعل أما على مستوى مدى أداء هذه المنصة لوظائف الإعلام، ومدى تمتُُّعها بحرية القول والتعبير في القضايا السياســية والاقتصادية والاجتماعيــة الجادة والحيوية للمواطن المصري، وتقديمها لما لا تُُقد ِِّمه وسائل الإعلام التقليدية المتحك ََّم فيها بمصر، فهناك ا ضمن المحتوى الذي ا يظل قليلًا بهذا الخصوص على المنصة، ولكنه أولًا " هامش " تنشــره، ولا يلقى انتشارًًا مقارنة بالمحتوى الآمن-الخفيف. وثانيًًا: هو مراقب بقوة؛ شـ َى خطورته على النظام السياســي، للقضاء، في �ْْ إذ يُُحال صانع المحتوى، الذي يُُخ الوقت الذي يُُحال فيه أيض ًًا بعض منتجي المحتوى الترفيهي الخفيف للقضاء في حالة ازدراء " ، أو يتورطون في " قيم الأســرة المصرية " ، أو " الخروج على الآداب العامة " . بهذا يحمي النظام السياســي في مصر مصالحه في الوقت الذي يُُقدِِّم فيه " الأديان -كما تفترض الدراسة- " تيك توك " نفسه حاميًًا لل ضفيلة والأديان؛ مما يجعل منصة ذراعًًا من أذرع الحكم في مصر. تطبيقًًا مخ ص ًصًا لإنشــاء ومشــاركة مقاطع الفيديو القصيرة، يتراوح " تيك توك " وي ُُع ََد ، 2016 دقائق حاليًّّا، وتم إطلاقه عالميًّّا، في سبتمبر/أيلول 10 ثانية إلى 15 طولها بين
Made with FlippingBook Online newsletter