العدد 7

93 |

ويبدو أن رضا السلطة عن احتواء أغاني المهرجانات والراب على شتائم وألفاظ بذيئة ليس مجرد موافقة أو تساهل، وإنما يرتبط بعدة عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية، أولها أن الســلطة تســمح بوجود المهرجانات والراب وســيلة للتنفيس عن الغضب والإحباط عند الشــباب، لكن دون أن تفتح بابًًا للسياسة أو المطالب الجادة، أي أن ا يعود بعضه على يُُخرِِجــوا الطاقة دون أن يثــوروا. وثانيها أن هذه صناعة تُُدِِر دخلًا الدولة، فهذا النوع من الموسيقى أصبح له ملايين المتابعين على المنصات. وثالثها أن السلطة تُُطبِِّق الرقابة الانتقائية على الأغاني إذا مس ََّتها مباشرة، مثل العقوبات التي ، الذين 2025 واجهت حمو بيكا وعصام صاصا ورضا البحراوي، في أبريل/نيســان . أما أن يُُوج ِِّهوا الشتائم " الولد دخل الجيش وواسطته امرأة " شاركوا في أغنية تقول: لبعضهم بعض ًًا فهذا أمر مســموح به. ورابعها يعكس رغبة في تشــتيت وعي الناس ا من الفن العميق أو التوعوي الذي ربما من خلال الانشــغال بالفن الســطحي بدلًا ا في نجوم هذا الغناء، فهم يُُنبِِّهُُهُُم لحقوقهم. وخامسها أن ذلك يجعل تحك ُُّمها سهلًا ليســوا جماعة منظمة، مثل الإخوان المســلمين، ويمكن تهذيبهم بقرار من النقابة أو .) 46 استدعاؤهم في أي لحظة لو خرجوا عن النص( " تيك توك " ولنتأمل أغنية المهرجانات التي تُُعََد من أكثر الأصوات اســتخدامًًا على ، أي الشخص الذي يرتعب منه الناس " بعبع دايرتي " في فترة الدراســة، اسم الأغنية ، ويُُغنِِّيها " بمشــي بمطوتي (خنجر أو ســكين) مش بمشي بواحد يسندني " في حيِِّه، مصطفى الجن وهادي الصغير اللذان كانا في تلاسن مع مغن آخر يُُدعي فارس سكر: مــا نغير مــا نج ََرََّس (أي دون أن نلجأ لل ضفائح)، معــروف يا فارس مين بيعرََّص " أمك وعيالها، جوزها " (أي مــن يعمل قوادًًا)، وهما يُُوج ِِّهان إليه الســباب قائليــن: ، وبالطبع " وأبوها وأخوها وخالها، عيلتك كلها ببعتهالها، نفسك تُُهان قوي من عيني كان لابد لرؤى الغيطاني أو (رورو البلد) أن تســتخدم الصوت الذي يحمل العنف .) 47 اللفظي، ولكن ضد منتقديها( محطوط تشكيل/ " وهي نفس الأغنية التي بجانب البذاءة تحتوي على فخر بالإجرام: أي مســجل لدى الأمن أنني عضو في تشــكيل عصابي، وشي ظاهر وفي إيدي فتيل ، وهو من المقاطع المليونية " (لمادة حارقة)، وش/وجه الخصم إتهرا تعوير/جروح مشكلة واتحلت، مكنة/امرأة " )، وكذلك فخر بالعلاقات غير الشــرعية: 48 للراقصة(

Made with FlippingBook Online newsletter