العدد 7

| 96

ثانيًًا: المدافع عن السلطة/المطبلاتي أحمد صبري للإذاعي المصري الشهير أحمد سعيد، " أكاذيب تكشــفها حقائق " على غرار برنامج ، الذي كان صوتًًا دعائيًًّا للسياسات الناصرية في عصر الراديو " صوت العرب " مذيع وت ُُع ََد 1967 والتليفزيــون، وأكاذيبــه التي كان يُُرو ِِّجها في الأيــام الأولى لحرب عام ا كلاسيكيًًّا على قدرة الدعاية على غسيل الأدمغة، ولكن إلى أن تتضح الحقائق مثال ًا " تيك توك " عامًًا- على منصة 35 )، يأتي حســاب المؤثر أحمد صبــري - 58 الم ُُر ََّة( ليُُؤس ِِّس لنوع الدعاية في عصر منصات الفيديو القصير. وتُُؤط ِِّر هذه الدعاية إنجازات ثانية فأقل، وتُُهاجم كل من يُُشك ِِّك 30 السلطة ومشروعاتها المستقبلية في ريلات من في أي من قراراتها أو سياساتها، وتُُسََفِِّه محتوى وسائل الإعلام المعارضة حتى ولو كانت مهنية، وهو أسلوب إعلامي معروف في أنظمة الحكم المغلقة. ولم يطلع الباحث على حساب مصري لمناقشة الأمور السياسية والاقتصادية تجاوز متابعوه مليوني متابع بمثل ما حدث مع المؤثر أحمد صبري، وهو أمر شك ََّل مفاجأة للباحث. فقد أصبح للتََّطْْبِِيل والدفاع عن الســلطة جمهور كبير، بعضهم ربما يكون محسوبًًا على اللجان الإلكترونية المخ صصة للدفاع عن النظام السياسي، ولكن ليس لحد تجاوز مليوني متابع. وليس مستغربًًا أن تكون ال فصة الأولى التي تنتهك أخلاقيات الإعلام في فيديوهاته " مدينة طربول الصناعية " ا الريل عن القصيرة هي عدم الدقة والمعلومات الم ُُض ََلِِّلََة، مثلًا أكبر مدينة صناعية " التي أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشائها، وهي على حد قوله: .) 59 ( " ألف مصنع تربط الصعيد بالوجه البحري 13 في الشرق الأوسط والعالم تضم هذه المعلومات حاول الباحث أن يتحقق منها حتى في الإعلام التقليدي الذي تسيطر عليه الأجهزة السيادية، فلم يجد إلا مساحة كبيرة من الأرض متمحورة حول إحدى مــدن الجيزة قد تكون مكانًًا لمشــروعات اقتصاديــة قادمة وقد لا تكون. ولا يُُتََوََقََّع بالطبع من منتج محتوى كهذا أن يُُناقش لماذا لم تدخل مصر رؤوس أموال في مقابل التخفيضات المتتالية للعملة؟ ولا أن يُُقارنها بالمشروعات الأخرى، مثل التفريعة التي أُُطْْلِِق عليها قناة الســويس الجديدة، ومدينة الأثاث في دمياط. فهذه الثلاثين ثانية لا غير المعنية بالتحقق " تيك توك " تتسع لذلك حتى لو أراد، هي صيغة تتماشى مع ثقافة من المعلومة؛ إذ إن المقصود الأساسي أن يتسلى الناس بالمعلومة، ويتابعوا منتجها.

Made with FlippingBook Online newsletter