Founder's Book

وآخرين ينتظرون إمام مذهبهم، حتى لقد قلت مرة لبعض هؤلاء: حي على الصلاة، فإنها أقيمت، فكان جوابه أن قال: إنها لم تقم لنا، إنها للشافعية." م) 1990/ هـ 1420 أمّا عن الحرم المدني، فينقل الشيخ عطيّة سالم -رحمه الله- (ت )" عند كلامه على 74 في كتابه "التراويح، أكثر من ألف عام في مسجد النبي (ص القرن الثاني عشر الهجري من رحلة الشيخ النابلسي قوله: "للحرم الشريف خمسة عشر إمامًا منهم الحنفيّون ومنهم الشافعيّون، وله واحد وعشرون خطيبًا، منهم اثنا عشر خطيبًا حنفيّون، وثمانية خطباء شافعيّون، وخطيب واحد مالكي، فأالئمة يصلّون بالنوبة في كل يوم إمام واحد من الحنفيّة وإمام من الشافعية، فيبتدئون من الظهر إلى الصبح، والإمام الشافعي يصلّي أولاً، ثم الإمام الحنفي، إلا في المغرب، فيتقدّم الحنفي لكراهة تأخير المغرب عنده، ويصلّي الإمام الحنفي يومًا في محراب النبي الذي في الروضة الشريفة، فيصلّي الإمام الشافعي ذلك اليوم في المحراب الذي هو خلف المنبر، ثم في ثاني يوم يصلّي الإمام الشافعي كذلك، ويصلّي الحنفي مثلما صلّى هو أول يوم". ) "وقد زال هذا التعدّد بوجود العهد السعودي، وأمّا 88 وقال الشيخ عطيّة (ص وجوده فكان طارئًا على المدينة، لم يحدث إلا بعد القرن السابع، وكانت المدينة طيلة سبعة قرون تصلّي الصلوات كلّها بإمام واحد ولا تتعدّد فيها الجماعة لفريضة واحدة، بل إن مالكًا -رحمه الله- وهو إمام دار الهجرة ممن يكره تعدّد الجماعة في المسجد الواحد للفريضة الواحدة، ثم تعدّدت الأئمة في الصلوات الخمس، ثم جاء العهد السعودي فتوحّدت فيه الجماعة في المسجد النبوي وفي المسجد الحرام للصلوات الخمس وللتراويح، وعادت فيه حالة الإمامة إلى أصلها موحّدة منتظمة". ) "والجدير بالذكر أن من أعظم نعم الله على الأمّة أن تتوحّد في الصلوات 90 وقال (ص كلّها في جماعة واحدة وعلى إمام واحدٍ، أيًّا كان مذهبه من المذاهب الأربعة التي لم تخرج عن كتاب الله وسنّة رسوله". وظل دور المقامات بوصفها محاريب للصلاة محل جدل بين العلماء من مجيز ومنكر منذ بدأ تعداد صلاة الفرض الواحد بينها، لتسهم بذلك في زيادة الفرقة

الملك عبد العزيز .. موحد صفوف الأمة في الحرمين الشريفين | الفصل الثاني 46

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online