م، يُمثل أحدهما علماء الحجاز 1926/ هـ 1345 عندما اجتمع فريقان من العلماء عام ويُمثل الآخر علماء نجد، واتفق الجميع بعد التباحث على أن تكون صلاة الجماعة التي تقام في المسجد جماعة واحدة أيًّا كان مذهب الإمام، وانتخبوا من كل مذهب ثلاثة أئمة، اختاروا منهم إمامين يتناوبان في أوقات الصلوات الخمس، فكان من الحنابلة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح والشيخ حمد الخطيب، ومن الشافعية الشيخ عبد الرحمن الزواوي والشيخ محمد علي خوقير والشيخ عمر فعي، ومن الحنفية الشيخ عباس عبد الجبار و الشيخ عبد الله بن مرداد، ومن المالكية الشيخ أمين فودة والشيخ عبد الله حمد وهو الشيخ عباس مالكي. ورُفع الأمر إلى الملك فأصدر موافقته على هذا الترتيب وجرى العمل بموجبه وأصبحت الجماعة واحدة في المسجد الحرام تصلي خلف إمام واحد في صفوف مستوية كالبنيان يشد بعضه بعضًا. وما إن توحدت جماعة الحرم خلف إمام واحد حتى انتقل الأمر إلى باقي مساجد العالم الإسلامي، فاختفت ظاهرة انقسام جماعة المسجد من العالم الإسلامي إلى الأبد -إن شاء الله- مشكّلة إنجازًا أيضًا بجانب الإنجازات الكثيرة للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس المملكة العربية السعودية. وساهم هذا القرار في استغلال كل المساحة الإجمالية للمسجد في وقت تصل فيه أعداد المصلين في الوقت الحاضر إلى أكثر من مليوني مصلٍّ، خصوصًا في أيام . )9( الجمع والأعياد والحج والليالي العشر الأواخر من رمضان
"المالكي" في حين واحد، ثم "الحنبلي"، وصلاته مع "المالكي" في حين واحد، وقد بذل الشيخ "باسلامة" جهدًا مضنيًا في كتابه (عمارة المسجد الحرام) حتى لقد تتبع عدد أساطين الرخام، والدعائم المبنية من الحجر الشمسي، والعقود المطوية، والقباب، وحتى القناديل التي كانت في عهده، وذكر عددها، وأنواعها، وفصل في خامات البناء، وقدّر المسافات، وبذل جهدًا جبارًا في وصفه لكل ما يحويه المسجد الحرام من بناء ومرافق. ((( توحيد الجماعة خلف إمام واحد في الحرم المكي أولى بوادر وحدة السعودية، تقرير منشور، 12720 العدد 2013 سبتمبر 25 هـ 1434 ذو القعـدة 20 صحيفة الشرق الأوسط ، الأربعاء
الملك عبد العزيز .. موحد صفوف الأمة في الحرمين الشريفين | الفصل الثاني 48
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online