ذكره أو النساء لشهوة، أو يحتجم، أو يفتصد، أو يتقيأ ثم يصلي بلا وضوء، فهذه الصورة فيها نزاع مشهور: • فأحد القولين لا تصح صلاة المأموم؛ لأنه يعتقد بطلان صلاة إمامه، كما قال ذلك من قاله من أصحاب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد. • والقول الثاني: تصح صلاة المأموم، وهو قول جمهور السلف، وهو مذهب مالك، وهو القول الآخر في مذهب الشافعي، وأحمد، بل وأبي حنيفة وأكثر : الاقتداء بمن 37/6 : نصوص أحمد على هذا وفي موسوعة الفقه الكويتية يخالفه في الفروع: • لا خلاف بين الفقهاء في صحة الاقتداء بإمام يخالف المقتدي في الفروع، إذا كان الإمام يتحامى مواضع الخلاف، بأن يتوضأ من الخارج النجس من غير السبيلين كالفصد مثلاً، ولا ينحرف عن القبلة انحرافًا فاحشًا، ويراعي الدلك والموالاة في الوضوء، والطمأنينة في الصلاة. • وكذلك يصح الاقتداء بإمام مخالف في المذهب إذا كان لا يعلم منه الإتيان بما يفسد الصلاة عند المقتدي بيقين؛ لأن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المسلمين لم يزل بعضهم يقتدي ببعض مع اختلافهم في الفروع، ولما فيه من وحدة الصف وقوة المسلمين. • فقد صرح المالكية والحنابلة -وهو رواية عند الشافعية- بصحة الاقتداء؛ لأن المعتبر في شروط الصلاة مذهب الإمام لا المأموم، ما لم يكن المتروك ركنًا داخلا في الصلاة عند المالكية، كترك الرفع من الركوع. • وفي الأصح عند الشافعية لا يصح الاقتداء اعتبارًا بنية المقتدي؛ لأنه يعتقد فساد صلاة إمامه، فلا يمكن البناء عليه. • وقال الحنفية: إن تيقن المقتدي ترك الإمام مراعاة الفروض عند المقتدي لم يصح الاقتداء، وإن علم تركه للواجبات فقط يكره، أما إن علم منه ترك السنن
الملك عبد العزيز .. موحد صفوف الأمة في الحرمين الشريفين | الفصل الثاني 54
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online